أكد رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أن بلاده تعمل على بناء بنية تحتية أساسية، ووضع أطر سياساتية، وتطوير منصات تعليمية متقدمة لدعم الذكاء الاصطناعي، في إطار سعيها لتأهيل الجيل القادم للمنافسة على الساحة العالمية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس جامعة أديس أبابا، حيث شدد على أن التأثير العالمي للذكاء الاصطناعي يتوسع بوتيرة متسارعة، وأن هذه التقنية باتت تحل محل العديد من الوظائف، ما يستدعي استعدادًا مبكرًا للاستفادة من إمكاناتها بدل التخلف عنها.
وأوضح رئيس الوزراء أن إثيوبيا تتخذ خطوات استباقية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في مجالي التعليم والابتكار، بهدف تمكين الطلاب والمهنيين الشباب من استخدامه كأداة لإنتاج المعرفة وتقديم الحلول. وأشار إلى العمل على تطوير سياسات واستراتيجيات داعمة، إلى جانب إنشاء بنية تحتية مادية تشمل مختبرات ومراكز علمية لتعزيز البحث والتطبيقات العملية.
وأكد آبي أحمد أن تنمية المواهب تمثل ركيزة أساسية في هذا التوجه، مشددًا على الدور المحوري للجامعات في إعداد كوادر مهنية مؤهلة. وفي هذا السياق، أشار إلى أن جامعة الذكاء الاصطناعي المزمع إنشاؤها ستسهم في معالجة التحديات الوطنية والقارية، وستكون الثانية من نوعها عالميًا، مع توفير فرص تعليمية للطلاب الإثيوبيين ومنح دراسية لطلاب من مختلف أنحاء أفريقيا.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية إعداد الأطفال والطلاب مبكرًا، وتنمية قدراتهم على التفكير النقدي وحل المشكلات والابتكار، معتبرًا أن استخدام الذكاء الاصطناعي بكفاءة ومسؤولية يعتمد على العقلية التي يُنشأ بها الجيل القادم.
وأضاف أن إثيوبيا تسعى إلى دخول مجال الذكاء الاصطناعي منذ مراحله الأولى، لتبسيط المهام، وتوفير الوقت، وتعزيز الإنتاجية، مؤكدًا أن الانخراط في الابتكار التكنولوجي سيمنح الشباب المهارات اللازمة للحفاظ على تنافسيتهم عالميًا.
واختتم آبي أحمد بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي ينسجم مع التحول نحو “جيل الأفكار”، القائم على الإبداع والابتكار، مشيرًا إلى أن تبني هذه التقنية بشكل استباقي سيُمكّن إثيوبيا والطلاب الأفارقة من المنافسة على قدم المساواة في عصر الذكاء الاصطناعي.