Fana: At a Speed of Life!

آبي أحمد: الرؤية الفكرية وضبط النفس والتعاون مفاتيح الازدهار المستدام في إثيوبيا

أكد رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أن الرؤية الفكرية المشتركة، وضبط النفس، والتعاون بين مختلف القطاعات تمثل ركائز أساسية لتوجيه البلاد نحو التنمية المستدامة والازدهار الشامل.

وجاءت تصريحات آبي أحمد خلال مشاركته في الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس جامعة أديس أبابا، حيث قدم ورقة بحثية بعنوان “دور المثقفين في الازدهار الوطني”، بحضور كبار الأكاديميين والمسؤولين الحكوميين وشخصيات عامة.

وشكلت المحاضرة ختام سلسلة من الفعاليات التذكارية رفيعة المستوى التي نظمتها الجامعة احتفاءً بتاريخها ودورها الأكاديمي والوطني.

وشدد رئيس الوزراء في كلمته على أن المثقفين يمثلون عنصرًا محوريًا في عملية التحول الوطني، داعيًا العلماء إلى فهم الماضي وتحليل الحاضر واستشراف المستقبل، من أجل بناء سردية وطنية جامعة قادرة على توحيد المجتمع ودفع مسار التقدم.

ووصف المثقفين بأنهم “عوامل تغيير”، مؤكدًا أن أفكارهم لا بد أن تتحول إلى أفعال ملموسة تعزز المؤسسات وتمكّن المجتمع.

وأكد آبي أحمد أن القيادة الفعالة تبدأ بضبط النفس، موضحًا أن على المثقفين الانخراط في تأمل عميق، والإنصات إلى صوتهم الداخلي، وتجاوز القيود الشخصية قبل السعي إلى قيادة الآخرين.

وأشار إلى أن القيادة تتطلب كذلك إتقان إدارة الوقت والسياق، والعمل بوعي في الحاضر مع القدرة على استشراف تحديات المستقبل.

وسلط رئيس الوزراء الضوء على جملة من التحديات التي تواجه إثيوبيا، من بينها التأثير المتسارع للذكاء الاصطناعي، والقيود الهيكلية في الحوكمة، والتشرذم الأيديولوجي، محذرًا من أن غياب رؤية وطنية موحدة والتكيف مع التحولات العالمية قد يؤدي إلى تخلف البلاد عن الركب.

وأكد أن تجاوز هذه التحديات يتطلب رؤية شاملة، وتحولًا فعالًا، وقدرة جماعية على العمل المنسق.

كما شدد على الدور المتعدد الأبعاد للمثقفين في بناء جيل وطني مبادر، داعيًا إلى تحويل المعرفة إلى عمل، وتبسيط حياة المواطنين، وتمكين المجتمع، وترسيخ ثقافة الإبداع والعمل والديمقراطية والمسؤولية المدنية.

وأوضح آبي أحمد أن التنمية الوطنية تستلزم نهجًا متعدد القطاعات، يقوم على تعاون الحكومة، والمؤسسات الأكاديمية، والقطاع الخاص، والمجتمع، من أجل خلق قيمة ريادية، وبناء بنية تحتية تربط المهارات بالفرص.

وشدد على أن المشكلات الهيكلية لا يمكن حلها بجهود فردية، داعيًا إلى تجاوز الحدود الأيديولوجية والمهنية، والانخراط الفاعل في “سوق الأفكار” بما يخدم الصالح العام، لا المكاسب الشخصية.

كما أكد رئيس الوزراء على أن الأفكار تولد الحركة، والحركة تصنع الأنظمة، مشددًا على أن أفكار المثقفين وأفعالهم يجب أن تفضي في النهاية إلى مؤسسات راسخة تعود بالنفع على جميع الإثيوبيين، داعيًا إلى عمل وطني موحد يقود إثيوبيا نحو الازدهار الشامل.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.