إثيوبيا: التعاون الشامل ركيزة العلاقات مع الصين والتبادل التجاري يتجاوز 13 مليار دولار
90
أكد مكتب الاتصالات الحكومية الإثيوبية أن التعاون الشامل لا يزال يشكّل جوهر العلاقات بين إثيوبيا والصين، ويُرسّخ الشراكة الثنائية كركيزة استراتيجية في المنطقة، في ظل تنامي التعاون الاقتصادي، وتوسّع الاستثمارات، وتعزيز الروابط الاستراتيجية بين البلدين.
وأوضح المكتب، في بيان صدر عقب زيارة العمل الرسمية التي قام بها وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى إثيوبيا واستغرقت يومين، أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 13 مليار دولار، ما يؤكد مكانة الصين كأحد الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين لإثيوبيا.
ووفق البيان، شهد التعاون الاقتصادي بين أديس أبابا وبكين نمواً مطرداً أسهم في تعزيز تدفقات التجارة والاستثمار، إذ ارتفعت واردات إثيوبيا من الصين خلال النصف الأول من العام الجاري، لتبلغ 1.57 مليار دولار في شهر مارس/آذار وحده، بزيادة قدرها 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما حافظ الاستثمار الأجنبي المباشر الصيني على زخمه، خاصة في قطاعات التصنيع وبناء الطرق ومشاريع التشييد، إلى جانب التوسع في تطوير وتمويل البنية التحتية، ولا سيما في مجالات السكك الحديدية والمجمعات الصناعية وتوليد الطاقة، ما عزز أسس الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وأشار البيان إلى أن منتدى التجارة والاقتصاد الإثيوبي الصيني، الذي عُقد في أديس أبابا في فبراير/شباط 2025، أسهم في دفع التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة وسلاسل التوريد، مؤكداً أن انضمام إثيوبيا إلى مجموعة «بريكس+» فتح آفاقاً أوسع للتحديث والوصول إلى الأسواق العالمية، بما فيها السوق الصينية.
وأكد المكتب أن الشراكة الاقتصادية المتنامية ذات أهمية استراتيجية للطرفين، إذ تتيح لإثيوبيا الوصول إلى رأس المال والتكنولوجيا والأسواق اللازمة لتحقيق رؤيتها الرقمية، وفي الوقت ذاته تعزز مكانتها كبوابة رئيسية للصين إلى القارة الأفريقية، في انسجام مع مبادرة «الحزام والطريق» وإطار التعاون التنموي طويل الأمد لبكين.
وكان وزير الخارجية الصيني قد وصل إلى أديس أبابا في الثامن من يناير/كانون الثاني ضمن جولة أفريقية بمناسبة رأس السنة الصينية الجديدة 2026، تشمل أيضاً الصومال وتنزانيا وليسوتو، مواصلاً تقليداً دبلوماسياً صينياً يمتد 36 عاماً يقضي بأن تكون أفريقيا أولى محطات الجولات الخارجية لوزراء خارجية الصين.
وخلال الزيارة، ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والبنية التحتية والطاقة والنقل، إلى جانب المجالات الناشئة مثل التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة.
ومن المتوقع أن تسهم زيارة وانغ يي في توطيد الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين إثيوبيا والصين، ودعم التنفيذ العملي للالتزامات التي جرى التعهد بها خلال منتدى التعاون الصيني الأفريقي (فوكاك) الذي عُقد في بكين.