إثيوبيا تجدد التزامها بمبدأ الصين الواحدة وتعزز الشراكة الاستراتيجية مع بكين
63
أكدت إثيوبيا والصين مجدداً التزامهما بتعميق التعاون الشامل في قطاعات متعددة، والمضي قدماً في تنفيذ نتائج قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني–الأفريقي، وزيادة تعزيز شراكتهما الاستراتيجية في جميع الظروف، وفق بيان مشترك صدر عقب محادثات بين وزيري خارجية البلدين.
جاء البيان بعد زيارة وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إلى إثيوبيا في الفترة من 7 إلى 9 يناير 2026، حيث أجرى مباحثات مع رئيس الوزراء آبي أحمد ووزير الخارجية غيديون طيموتيموس.
وأشار البيان إلى أن الجانبين تعهدا بتعزيز تنفيذ اتفاقيات منتدى التعاون الصيني–الأفريقي، وتوطيد التعاون الشامل، وبناء شراكة استراتيجية متينة تُشكل نموذجًا لمجتمع صيني–أفريقي متماسك ذا مستقبل مشترك.
وشملت المحادثات توسيع التعاون في القطاعات التقليدية مثل الاقتصاد والتجارة والبنية التحتية والطاقة والنقل والعدالة، بالإضافة إلى استكشاف فرص جديدة في التجارة الإلكترونية، الاقتصاد الرقمي، الذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة. كما أعرب الطرفان عن استعدادهما لتعميق التعاون في الثقافة والسياحة والإعلام والتعليم ومراكز الفكر، واستغلال عام 2026، عام التبادلات الشعبية بين الصين وأفريقيا، لتعزيز الروابط الثقافية والفنية.
وأكد الجانب الصيني تقديره للإنجازات التنموية الوطنية في إثيوبيا، ودعمه للشعب الإثيوبي في اختيار مسار التنمية الذي يتناسب مع ظروفه الوطنية، مع رفض التدخلات الخارجية. وأعرب الجانبان عن استعدادهما لتعزيز التنسيق في السياسات التنموية وتشجيع تبادل الخبرات في الحوكمة والعمل على مسار التحديث.
وأكدت إثيوبيا التزامها بمبدأ الصين الواحدة، مشددة على أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين، وأن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة، ومعارضة أي محاولات لاستقلال تايوان، داعمة جهود بكين لإعادة التوحيد الوطني، ومؤيدة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2758.
كما أشار البيان إلى الدور البارز لإثيوبيا في القرن الأفريقي، مع إشادة الجانبين بنتائج رؤية الصين للسلام والتنمية في المنطقة، مع التأكيد على احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وسيادة وسلامة أراضي الدول. وأعرب الجانب الصيني عن دعمه لتعميق التعاون الإقليمي في الربط والتكامل الأفريقي، بما في ذلك دعم الخدمات اللوجستية البحرية وتسهيل الوصول إلى البحر عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار.
وأكد البلدان التنسيق والتعاون في المحافل متعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجموعة البريكس، مجددين الدفاع عن مصالح دول الجنوب العالمي. كما أعربت إثيوبيا عن تقديرها للمبادرات والمقترحات التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ، وتعهدت بالعمل على تنفيذها.
وختم البيان بالتأكيد على ضرورة التزام جميع الدول بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، واحترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية، ومعارضة استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية، مع الاتفاق على عقد جولة جديدة من المشاورات السياسية بين وزارتي خارجيتهما خلال العام الجاري.