إثيوبيا تمضي بخطى متسارعة نحو الاقتصاد الأخضر عبر مشاريع الطاقة المتجددة
114
حققت إثيوبيا خلال السنوات الأخيرة تقدماً لافتاً في مسار التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مستندة إلى استثمارات واسعة في قطاع الطاقة المتجددة، الذي بات يشكل إحدى الركائز الأساسية لرؤيتها التنموية طويلة الأمد.
وتبرز مشاريع الطاقة الكهرومائية في صدارة هذا التحول، حيث تعمل البلاد على تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى الهادفة إلى تلبية الطلب المحلي المتزايد على الكهرباء، وتعزيز مكانة إثيوبيا كمركز إقليمي لتصدير الطاقة النظيفة في شرق أفريقيا.
ومن بين أبرز هذه المشاريع مشروع كويشا للطاقة الكهرومائية، الواقع على بُعد نحو 129 كيلومتراً من محطة جيبي 3، ضمن حوض نهر أومو السفلي في إقليم شعوب جنوب غرب إثيوبيا، ويُعد المشروع واحداً من أكبر مشاريع الطاقة المتجددة في البلاد، إذ تبلغ طاقته الإنتاجية –عند اكتماله- نحو 1800 ميغاواط، ما يجعله إضافة نوعية إلى منظومة الطاقة الوطنية.
ومن المتوقع أن يُحدث مشروع كويشا تأثيراً ملموساً في تعزيز إمدادات الكهرباء الإجمالية، وتوفير طاقة متجددة نظيفة وموثوقة، بما يدعم الاستقرار في قطاع الطاقة ويواكب النمو الاقتصادي المتسارع الذي تشهده البلاد. كما يُنظر إلى المشروع بوصفه عنصراً محورياً في استراتيجية إثيوبيا الرامية إلى تصدير الكهرباء إلى دول الجوار، وتعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة.
وعلى الصعيد المحلي، يُرتقب أن يُسهم المشروع في تحسين وصول الكهرباء إلى المناطق الريفية، وهو ما ينعكس إيجاباً على مستويات المعيشة، ويدعم الأنشطة الإنتاجية والخدمية، ويعزز أسس التنمية المستدامة.
ويعكس التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة التزام إثيوبيا بنهج تنموي يوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، في وقت تتزايد فيه التحديات العالمية المرتبطة بتغير المناخ وأمن الطاقة، ما يمنح التجربة الإثيوبية أهمية متزايدة على المستويين الإقليمي والدولي.