Fana: At a Speed of Life!

الحكومة الإثيوبية تدعو إلى مشاركة واسعة في الحوار الوطني لتحقيق السلام والوحدة

دعا مكتب الاتصالات الحكومية في إثيوبيا جميع المواطنين إلى المشاركة الفاعلة في عملية الحوار الوطني، مؤكداً أن الإرادة السياسية الحقيقية والعمل التعاوني يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق سلام دائم ووحدة وطنية شاملة.

وقال المكتب، في بيان صدر اليوم، إن مبادرة الحوار الوطني تهدف إلى تعزيز التوافق المتبادل، وترسيخ الاستقرار المستدام، وبناء دولة قومية قوية، مشيراً إلى أن البلاد ما زالت تواجه تحديات متجذرة في ثقافتها السياسية التاريخية، كانت على مدى قرون سبباً في الخلافات والصراعات الداخلية.

وأوضح البيان أن الحوار الوطني يُعد آلية حاسمة لمعالجة هذه القضايا المزمنة وتسوية الخلافات المتعلقة بالقضايا والبرامج الوطنية الكبرى، مؤكداً التزام الحكومة بتهيئة بيئة سياسية حضارية تُحل فيها المشكلات عبر الحوار وتبادل الأفكار، وترسيخ ثقافة سلام إيجابية في البلاد.

ووصف المكتب الحوار الشامل بأنه فرصة فريدة لحل الخلافات بوسائل سلمية، مشدداً على أن المشاركة متاحة لجميع الأطراف دون تمييز، وداعياً الإثيوبيين إلى الاستفادة القصوى من هذه العملية.

وأضاف البيان أن المشاورات الوطنية من شأنها الإسهام في بناء توافق وطني حول القضايا الجوهرية، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، وتوطيد الثقة المتبادلة، ودعم الوحدة في مختلف أنحاء البلاد.

وأشار إلى أن التجارب التاريخية أثبتت أن الحرب والثورات لا تقدم حلولاً دائمة، وأن الانتصارات التي تتحقق عبر الصراع غالباً ما تكون مؤقتة وتخلّف حالة من الاستياء. ولفت إلى أن الإثيوبيين درجوا عبر قرون على حل نزاعاتهم بالحوار والتشاور، غير أن هذا التقليد تراجع بفعل ممارسات سياسية وُصفت بالمتخلفة.

كما استشهد البيان بتجارب دولية نجحت في تجاوز انقساماتها العميقة من خلال المشاورات الوطنية، مؤكداً أن إثيوبيا، بما تمتلكه من إرث تاريخي غني في الحوار بين المجتمعات، قادرة على اتباع نهج مماثل.

وشدد المكتب على أن تحقيق حلول مستدامة يتطلب التزاماً صادقاً من جميع الإثيوبيين بالحوار، والمساهمة بإرادة سياسية حقيقية في إيجاد حلول مشتركة، معتبراً أن عملية التشاور الجارية تمثل فرصة لكسر حلقة الصراع، وحل النزاعات سلمياً، ودعم سيادة القانون، وبناء وطن يتسع لجميع مواطنيه.

كما حث المكتب جميع الأطراف على الانخراط الفاعل في عملية الحوار الوطني باعتبارها خطوة أساسية نحو سلام دائم، ووحدة وطنية، وتعزيز الحكم الديمقراطي في البلاد.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.