الحكومة الإثيوبية تعلن قرارات لمواجهة أزمة إمدادات الوقود
أعلنت الحكومة، في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط والأزمة العالمية، عن قرارات تهدف إلى مواجهة التحديات التي تواجه إمدادات الوقود، وفق ما صرّح به وزير التجارة والتكامل الإقليمي الدكتور كاساهون غوفي.
وقدم الوزير توضيحات بشأن تأثير الحرب وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط على تجارة الوقود وإمداداته في البلاد، إلى جانب عرض التوجهات التي تتبناها الحكومة للتعامل مع هذه التحديات.
كما أعلن عن إنشاء وحدة خاصة تتولى متابعة إمدادات الوقود وتوزيعه، واتخاذ الإجراءات اللازمة، وتحديد القطاعات التي ستحظى بالأولوية في الحصول على الوقود.
وأشار إلى أن الحرب وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط أثّرا بالفعل على تجارة الوقود وإمداداته في إثيوبيا.
وأوضح أن الأسعار العالمية شهدت ارتفاعًا كبيرًا، حيث ارتفع سعر برميل الديزل من 80 دولارًا قبل الحرب إلى 230 دولارًا حاليًا، فيما صعد سعر البنزين من 70 إلى 150 دولارًا.
ولفت إلى أن عقود التوريد طويلة الأجل التي كانت تربط إثيوبيا بدول الشرق الأوسط تعرضت للاضطراب بسبب الحرب، كما أبلغت الدول الموردة عن عدم قدرتها على تزويد البلاد بالكميات المطلوبة.
وأضاف أن أكثر من 180 ألف طن متري من الوقود، كان في طور الشراء، لم يتم توريده نتيجة لهذه الظروف.
وبيّن كذلك أن الإمدادات اليومية من الديزل انخفضت من 9.2 مليون لتر إلى 4.5 مليون لتر بسبب الحرب وعدم الاستقرار.
وأشار إلى أن عدداً من الدول التي تواجه نقصًا في الوقود لجأت إلى اتخاذ إجراءات اجتماعية واقتصادية مختلفة، مضيفًا أن نهج الحكومة الإثيوبية يقوم على التعاون مع المواطنين لتجاوز الأزمة بشكل مشترك.
وأكد أن الحكومة، من أجل الحد من آثار نقص الإمدادات وضمان استمرار الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، اضطرت إلى شراء الوقود من أسواق بديلة وبأسعار تصل إلى ثلاثة أضعاف بسبب الارتفاع العالمي في الأسعار.
وأوضح أنه رغم الزيادة الكبيرة في الأسعار العالمية، تواصل الحكومة تقديم دعم مالي للمواطنين، حيث يبلغ الدعم 95 برًا لكل لتر من الديزل و42 برًا للبنزين.
وأضاف أن إجمالي ما تم إنفاقه على الدعم بلغ نحو 262 مليار بر، مع تخصيص ما بين 15 إلى 20 مليار بر شهريًا لهذا الغرض.
وفي هذا الإطار، أعلن الوزير أن الحكومة قررت تطبيق نظام لتحديد أولويات توزيع الوقود اعتبارًا من اليوم، بهدف ضمان العدالة ومنع تأثير الأزمة على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
وبموجب هذا القرار، سيتم منح الأولوية في الحصول على الوقود لكل من:
-
المركبات التي تنقل الوقود، حيث ستُمنح أولوية في محطات التزويد
-
المؤسسات الإنتاجية الكبرى والمؤسسات المصدّرة، بشكل مباشر
-
المشروعات الحكومية والخاصة التي تتطلب اهتمامًا خاصًا، بشكل مباشر
-
المركبات التي تنقل السلع الأساسية، بما في ذلك أنشطة الاستيراد والتصدير
-
الجرارات والمعدات الزراعية
-
وسائل النقل العام داخل المدن وعلى المستوى الوطني
-
المركبات العاملة بالديزل المستخدمة في نقل الركاب
وأكد الوزير أن أي توزيع للوقود خارج هذا الإطار سيُعد مخالفًا، وستُتخذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية ستعمل بشكل منسق لضمان تنفيذ القرار.
كما أعلن عن إنشاء وحدة متابعة مركزية تعمل على مدار الساعة (24/7)، تضم مؤسسات فيدرالية وإقليمية، لمراقبة إمدادات الوقود وتوزيعه واستخدامه، واقتراح القرارات اللازمة وتحديد أولويات التوزيع.
وفي سياق متصل، كشف الوزير عن توقيف 658 شخصًا، بينهم مسؤولون، بسبب تورطهم في ممارسات غير قانونية في تجارة الوقود، إضافة إلى ضبط أكثر من 720 ألف لتر تمت مصادرتها لصالح الدولة.
ودعا الوزير المواطنين إلى القيام بعدد من الإجراءات للمساهمة في تجاوز الأزمة، تشمل:
-
ترشيد استهلاك الوقود
-
التوسع في استخدام مصادر الطاقة البديلة
-
تعزيز ثقافة المشي
-
تقليل أو إلغاء التنقلات غير الضرورية
-
استخدام وسائل النقل العام
-
التعاون مع الجهات الحكومية في الإبلاغ عن أي ممارسات غير قانونية في تجارة الوقود