العروسي: إثيوبيا لا تسعى إلى التنمية على حساب مصالح الدول الأخرى
9٬116
أشار عضو البرلمان الإثيوبي، محمد العروسي، إلى عدم سعي إثيوبيا لتحقيق التنمية على حساب مصالح الدول الأخرى، مؤكدًا أنها لم تحاول قط المساس بمصالح الدول الأخرى.
وقال العروسي لوكالة الأنباء الإثيوبية، أن الاتفاقية الأخيرة التي أبرمت بين إثيوبيا وأرض الصومال كانت مفتوحة ولا تخالف قانون وأعراف البلدين.
وشدد العروسي على أن البلاد تسعى لتحقيق التنمية مع مراعاة اهتمامات دول الجوار، وتسعى إلى التكامل الإقليمي من خلال المفاوضات التي تعود بالنفع على شعوب المنطقة.
وأضاف: “ولذلك يجب على الجميع التعامل مع هذه القضية بحكمة وحيادية من خلال كشف الحقائق.”
وبحسب عضو البرلمان، تم أخذ مخاوف الدول المجاورة في الاعتبار ومقارنتها بحاجة إثيوبيا الملحة لميناء بحري، وهي قضية حيوية لبلد يبلغ عدد سكانه 120 مليون نسمة.
وأشار إلى أن الوصول المتعدد إلى البحر يمثل فرصة إقليمية واقتصادية لإثيوبيا، مُضيفًا أن البلاد يمكن أن تساهم في السلام، كما كانت تفعل لسنوات عديدة في أفريقيا.
وشدد محمد على أن إثيوبيا ستكون حتماً قوة تحافظ على أمان وسلامة واستقرار الموانئ والبحار والممرات الدولية.
ومع ذلك، حذر عضو البرلمان من أنه حتى لو كانت العلاقة بين إثيوبيا والصومال تاريخية وكان لدى صناع القرار تقدير وتفهم للقضية، إلا أن هناك مفسدين يحاولون الإضرار بإثيوبيا.
وأكد أنهم يفعلون ذلك ليس من منطلق حبهم للصومال، ولكن من منطلق كراهية إثيوبيا التي تركز على التنمية. ولذلك، يتعين على المجتمع الدولي أن يتفهم تطلعات إثيوبيا إلى التنمية والتكامل الإقليمي، وأن يرحب بالاتفاق.
وشدد على أنه لا ينبغي النظر إلى هذه الخطوة على أنها تستهدف اقتصاد أحد أو سيادة الدول، داعيا الدول إلى التعاون في هذه القضية من خلال رفض المفسدين الذين يحاولون جر المنطقة إلى الحرب وعدم الاستقرار.
وأشار محمد كذلك إلى أن إثيوبيا كانت واحدة من الدول القليلة التي حافظت على السلام في المنطقة وخارجها.
وطالب العروسي الدول المجاورة أن تأخذ ذلك في الاعتبار وتتفهم مخاوف إثيوبيا، حيث أن البلاد لا تستهدف أحدا، ولكنها تسعى إلى تحقيق التوازن الإقليمي والدبلوماسي والسلام.
وقال البرلماني أن عرقلة مساعي إثيوبيا للتنمية أمر غير عقلاني وغير قانوني، مشيرا إلى أنه لم يكن هناك أي اعتراض على القواعد العسكرية في المنطقة، ولا يتم اعتبارها انتهاكا للسيادة.
وأضاف إن هناك سوء فهم للموقف الإثيوبي من أجل فرض الضغوط على البلاد، وشدد على ضرورة توجيه القوة ضد العدو المشترك الذي يعمل على زعزعة استقرار القارة وإدخالها في حروب وصراعات تحت مسميات عديدة.
وأخيرا، حث محمد إثيوبيا وأرض الصومال على مواصلة تعزيز الدبلوماسية واحتواء المعارضين، وتحقيق الهدف النهائي لشعبيهما وأن يكونا قوة لتوحيد الدول.