المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية تضغط على الدولار وتدفعه للتراجع
16
تراجع الدولار بشكل ملحوظ اليوم أمام العملات العالمية، في ظل تصاعد مخاوف المستثمرين من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، ما دفع الأسواق إلى حالة من التذبذب بين القلق والاتجاه نحو الملاذات الآمنة.
وشهدت العملة الأمريكية خلال الأسبوع الجاري هبوطًا حادًا بلغ أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات، فيما انخفض الدولار بنحو 2% منذ بداية العام.
ويُعزى هذا الضعف إلى المخاوف المرتبطة بتقلب السياسات التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وانتقاداته المتكررة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على توقعات أسعار الفائدة.
وسجل مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية، مستوى 96.06 نقطة، ليبقى قريبًا من أدنى مستوى له في أربع سنوات عند 95.566 نقطة، والذي سجله يوم الثلاثاء.
وبحلول الساعة 15:50 بتوقيت موسكو، ارتفع المؤشر قليلًا إلى 96.3750 نقطة، مقلصًا خسائره الصباحية بنسبة 0.07%.
وفي الوقت نفسه، استقر اليورو، الذي تجاوز حاجز 1.20 دولار في وقت سابق، عند مستوى 1.1988 دولار في التعاملات الآسيوية، عقب إبداء صانعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي قلقهم من التداعيات المحتملة لارتفاع العملة الأوروبية بوتيرة سريعة.
ويرى راي أتريل، مدير استراتيجيات صرف العملات في بنك أستراليا الوطني، أن مسار الدولار خلال الفترة المقبلة سيتوقف إلى حد كبير على تطورات القضايا المتعلقة باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك حكم المحكمة العليا الأمريكية بشأن محاولة ترامب إقالة ليزا كوك، العضو في المجلس.
وعلى صعيد العملات الأخرى، ارتفع الدولار النيوزيلندي إلى مستوى قريب من أعلى مستوى له في سبعة أشهر عند 0.60925 دولار أمريكي، فيما استقر اليوان الصيني قرب أعلى مستوى في 32 شهرًا عند 6.9471 مقابل الدولار.
كما تراجع الدولار بنسبة 0.43% أمام الفرنك السويسري إلى 0.7654، مقتربًا من أدنى مستوى له في 11 عامًا، بينما حام الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوى في أربعة أعوام ونصف العام عند 1.3844 دولار.
في المقابل، صعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.72% إلى 0.7092 دولار أمريكي، مسجلًا أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.
ويأتي ذلك بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الصادر أمس، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية إلى جانب قوة النمو الاقتصادي.
المصدر: رويترز