Fana: At a Speed of Life!

باحثون: “إعلان أنقرة” يعكس براعة دبلوماسية إثيوبيا

أشاد باحثون بـ”إعلان أنقرة” الموقع بين إثيوبيا والصومال في 11 ديسمبر/كانون الأول الجاري، برعاية تركيا، مؤكدين أنه يعكس براعة الدبلوماسية الإثيوبية وقدرتها التفاوضية العالية.

وأكد كل من إثيوبيا والصومال، في إعلان أنقرة، اتفاقهما على التخلي عن الخلافات بين البلدين وتنحية القضايا المتنازع عليها والمضي بإصرار نحو الازدهار المشترك.

كما اتفق البلدين على العمل نحو إبرام اتفاقيات تضمن لإثيوبيا وصولًا آمنًا ومستدامًا إلى البحر تحت السيادة الصومالية، بما يعود بالفائدة على الطرفين، ولتحقيق هذه الغاية، قرر زعيما البلدين بدء مفاوضات فنية قبل نهاية فبراير/شباط المقبل بهدف التوصل إلى اتفاق في غضون أربعة أشهر، بدعم من تركيا “عند الحاجة”.

وقد لقي هذا الاتفاق ترحيبا واسعا من أطراف دولية كالأمم المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، ومن مؤسسات قارية كالاتحاد الأفريقي والإيغاد.

وأشار باحثون -في حديثهم لوكالة الأنباء الإثيوبية- إلى أن السياسة الخارجية لإثيوبيا تعطي الأولوية للمصالح الوطنية، مع الإلتزام بمبدأ المنافع المتبادلة مع الدول المجاورة.

ووصف المؤرخ والسياسي بلط سجبو الاتفاق بأنه “انتصار للنهج الدبلوماسي الإثيوبي الموجه نحو السلام”، مؤكدًا أن النضج الذكاء الدبلوماسي الذي أظهرته إثيوبيا خلال المفاوضات يقدم دروسًا قيمة للدول الأخرى.

وتناول بلط أهمية منطقة البحر الأحمر وشرق إفريقيا، معتبرًا أن الاتفاق بين إثيوبيا والصومال يعزز الاستقرار في المنطقة ويعد خطوة مهمة نحو الاستفادة من إمكاناتها الاستراتيجية.

وأضاف أن وصول إثيوبيا إلى البحر من شأنه أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وزيادة قدرة إثيوبيا التنافسية على المستوى العالمي.

من جانبه، أشار الباحث في الشؤون الإقليمية، سنيناله سيمون، إلى أن منطقة البحر الأحمر تعد منطقة استراتيجية هامة تجذب مصالح القوى العالمية. ولفت إلى أن إثيوبيا، باعتبارها دولة غير ساحلية، لا تزال تواجه تحديًا كبيرًا في التنقل عبر هذه المنطقة، وهو ما يشكل مصدر قلق وطني على مر الأجيال.

وأشاد سنيناله بالدبلوماسية التي تتبعها الحكومة الإثيوبية في تأمين المنافذ البحرية، معتمدًا على فهم شامل للمشهد الدولي. وأكد أن مسار الحكومة يرتكز على التنمية المشتركة من خلال وسائل سلمية لتحقيق المنفعة المتبادلة لكلا البلدين.

وأضاف أن الاتفاق يعزز من مكانة إثيوبيا على الساحة الدولية، حيث وضعت قضية تأمين منفذ بحري على الأجندة العالمية، مما يعد نجاحًا دبلوماسيًا جديدًا. وشدد الباحث على ضرورة دعم المواطنين للحكومة في تحقيق هذا المسعى الوطني الهام.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.