Fana: At a Speed of Life!

خبراء: التهديدات المصرية ضد إثيوبيا لا تستند إلى القانون الدولي للمياه

رفض خبراء في شؤون المياه التهديدات المصرية الأخيرة باتخاذ إجراءات ضد إثيوبيا تحت مظلة ما تصفه القاهرة بـ«القانون الدولي للمياه»، معتبرين أنها تفتقر إلى الأساس القانوني، وتتناقض مع مواقف مصر السابقة التي رفضت مبادئ دولية تدّعي اليوم التمسك بها.

وأكد البروفيسور ميكونين أيانا، عالم الهيدرولوجيا بجامعة أداما للعلوم والتكنولوجيا، في تصريحات لصحيفة جازيتا بلس، أن مطالب مصر بالحصول على سيطرة تشغيلية على سد النهضة الإثيوبي الكبير تمثل «انتهاكًا مباشرًا وغير قانوني للسيادة الوطنية الإثيوبية».

وأوضح أيانا أن الاستراتيجية التفاوضية المصرية ظلت تركز على انتزاع «امتيازات تشغيلية» من شأنها، وفق تعبيره، تجريد إثيوبيا فعليًا من حقها في إدارة بنيتها التحتية الوطنية.

وأشار إلى أن سد النهضة يُعد أصلًا سياديًا إثيوبيًا، جرى تمويله من الشعب الإثيوبي ويهدف إلى تلبية احتياجات البلاد الملحّة في مجالي الطاقة والتنمية، مؤكدًا أنه رغم تصميم المشروع بما يراعي عدم الإضرار بدول المصب، فإن إثيوبيا لا يمكنها القبول باتفاق «ملزم» يتضمن التنازل عن حقوقها التنموية.

وسلط الخبير الإثيوبي الضوء على ما وصفه بـ«التناقض القانوني الجوهري» في الموقف المصري، مشيرًا إلى أن إثيوبيا دافعت باستمرار عن مبدأ الاستخدام العادل والمعقول واتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل، في حين سعت مصر، بحسب قوله، إلى تقويض هذه المبادئ.

وقال أيانا إن «مصر عارضت بشدة هذه المبادئ الدولية، بل دعت في السابق إلى حذف بند الاستخدام العادل والمعقول من اتفاقية الإطار التعاوني»، لافتًا إلى أن هذه الاتفاقية مهدت مؤخرًا لإنشاء لجنة حوض النيل، التي لا تزال القاهرة تعارضها.

وقال محاولات مصر تجاوز الأطر القانونية متعددة الأطراف الحديثة، والتمسك بامتيازات تعود إلى الحقبة الاستعمارية، تجعل مطالبها «غير منسجمة مع القانون الدولي المعاصر للمياه».

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.