رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية: إتفاق إثيوبيا وأرض الصومال يلعب دورا محوريًا في استقرار القرن الأفريقي
8٬939
قال ياسين أحمد، رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية، إن مذكرة التفاهم الموقعة بين إثيوبيا وأرض الصومال تلعب دورا محوريًا في تحقيق الإستقرار في القرن الأفريقي.
وخلال مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشار ياسين أحمد إلى أهمية مذكرة التفاهم، حيث تلبي تطلعات إثيوبيا للعثور على ميناء بحري، وتمكن أرض الصومال من الحصول على أسهم في الخطوط الجوية الإثيوبية.
وقال ياسين إن مذكرة التفاهم تأتي تتويجا للعلاقات الثنائية التي تطورت منذ عام 1991، خاصة منذ أن وقعت إثيوبيا والإمارات اتفاقية لاستخدام ميناء بربرة.
وتابع ياسين: “إثيوبيا ليست الدولة الوحيدة التي أبرمت اتفاقيات مع أرض الصومال، فقد أُبرمت اتفاقيات مع الإمارات وبريطانيا وعدة دول أوروبية وعربية وأفريقية. وبوجود علاقات مع دول إقليمية، ، فمن البديهي أن يكون لدى إثيوبيا وأرض الصومال اتفاقيات، كجارتين”.
وأضاف “إن الاتفاقية ليست مجرد اتفاقية ثنائية بين إثيوبيا وأرض الصومال، بل هي مذكرة تفاهم مع تفاهمات إقليمية ودولية”.
وقال: “من وجهة نظري يجب على أن تكون هناك تفاهمات إقليمية ودولية لتعزيز المصالح المشتركة وحماية الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر”.
من ناحية أخرى، أوضح ياسين أن إثيوبيا، باعتبارها دولة محورية في القرن الأفريقي، لها مصالح إقليمية ودولية، بالإضافة إلى أمن البحر الأحمر.
وأشار إلى أن هناك تحالفاً لحماية البحر الأحمر؛ ولذلك فإن القوى الشرقية والغربية التي لها مصالح اقتصادية تسعى إلى حماية البحر الأحمر لأنه يمثل 40 في المائة من ممر التجارة العالمية.
وأوضح أن ضمان الاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر يعد أمرًا بالغ الأهمية، ولن يتحقق السلام في المنطقة إلا من خلال تلبية طموحات واحتياجات الجهات الفاعلة، بما في ذلك إثيوبيا.
وأشار ياسين إلى أن مذكرة التفاهم ستمكن إثيوبيا من خفض تكلفة التجارة ورسوم خدمات الموانئ، لاسيما مع انضمام إثيوبيا إلى مجموعة البريكس، حيث من المتوقع أن زيادة الاستثمار، مع إرتباط الاقتصاد إقليميا ودوليا.
ويرى ياسين أحمد إلى أن المذكرة قد تكون مؤشراً لتشكيل كونفدرالية للقرن الأفريقي مثل الاتحاد الأوروبي ودول الشمال مثل السويد والنرويج، وقال إن ذلك سيمكن دول القرن الأفريقي من التعامل ككتلة موحدة.
أما على الصعيد الأمني، يقول ياسين “حصول إثيوبيا على ميناء بحري وإنشاء قاعدة عسكرية في البحر الأحمر يعد حماية للأمن الإقليمي والمصالح المشتركة”.
وأشار ياسين إلى وجود دول تتلاقى في المنطقة لحماية مصالحها على البحر الاحمر عبر قواعد عسكرية لها في جيبوتي، إذن، ما الخطأ إذا قامت إثيوبيا ببناء قاعدة عسكرية في أرض الصومال لحماية مصالحها الاقتصادية؟
وأكد على أن “إثيوبيا، باعتبارها أكبر دولة في القرن الأفريقي ومقر الاتحاد الأفريقي، يجب أن يكون لديها قاعدة لحماية مصالحها الاقتصادية ومصالح دول القرن الأفريقي، وبذلك سيكون لإثيوبيا دور في الحفاظ على الأمن الإقليمي والسلام الدولي”.
وشدد على أهمية خلق التكامل الاقتصادي بين الدول من أجل الحفاظ على السلام الإقليمي والحد من الصراعات. قائلا أنه “بدون مصالح اقتصادية إقليمية مشتركة، لن يكون هناك سلام دائم”، مستشهدا بالدول المؤسسة للاتحاد الأوروبي.
وأكد رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية أن تكتلات مثل هذه تشكل أساسًا للمصالح الاقتصادية المشتركة وتعزز صناعة السلام. مشيرا إلى أن تحقيق المصالح الاقتصادية يعتمد بشكل كبير على الطرق الدبلوماسية، وأن الأعمال العدائية تجعل من المستحيل والصعب بشكل كبير تحقيق هذه المصالح.
وأشار ياسين إلى التفاهمات بين كينيا ودول غير ساحلية مثل رواندا وأوغندا لتحقيق مصالح مشتركة، داعيًا الأفارقة إلى دعم إثيوبيا في شراكتها التي تعد علامة فارقة لتعزيز المصالح المشتركة.