Fana: At a Speed of Life!

رئيس الوزراء: إصلاح الاقتصاد الكلي في إثيوبيا أصبح نموذجًا تُشيد به دول أخرى

أكد رئيس الوزراء الإثيوبي، د. آبي أحمد، أن إصلاح الاقتصاد الكلي الذي نفذته الحكومة الإثيوبية بصورة علمية مبنية على المعرفة والحكمة أثبت فعاليته، مشيرًا إلى أن دولًا أخرى بدأت تُشيد به وتتطلع إلى تجربته كنموذج يُحتذى به.

وأوضح رئيس الوزراء، في الجزء الثاني من المقابلة الخاصة التي تناولت مسار الاقتصاد الإثيوبي والتحديات التي يواجهها وآفاقه المستقبلية، أن عملية الإصلاح لم تكن استجابة لضغوط من مؤسسات مالية دولية مثل صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي، بل انطلقت من واقع محلي فرض ضرورة فتح الاقتصاد وإعادة هيكلته.

وأضاف أن الحكومة قامت بإرسال وفود رفيعة المستوى إلى دول أخرى مرت بتجارب اقتصادية مماثلة، بهدف تبادل الخبرات والاستفادة من تجاربها في الإصلاح الاقتصادي،كما أُجريت نقاشات معمقة مع قادة دول، وممثلين لمؤسسات مالية دولية، ومنظمات اقتصادية مختلفة.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة الإثيوبية، بعد تحليل هذه التجارب وربطها بالواقع المحلي، شرعت في تنفيذ خطتي إصلاح للاقتصاد الكلي، الأمر الذي مكّن من فتح الاقتصاد وتحقيق نتائج ملموسة.

ولفت إلى أن المرحلة الأولى من الإصلاح تضمنت تنفيذ خطة بقيمة 10 مليارات دولار، خُصصت لمعالجة مشاكل رئيسية مثل صرف الرواتب. أما المرحلة الثانية، فقد تطلبت موارد إضافية، ما استدعى البحث عن مسارات تمويل بديلة.

وبيّن آبي أن صندوق النقد الدولي اقترح خطة بقيمة 7.5 مليار دولار، إلا أن الحكومة رأت أنها غير كافية، مؤكدة على ضرورة رفع الرواتب، في ظل تدني أجور شريحة واسعة من الموظفين في البلاد.

وأضاف: “أوضحنا بجلاء أن إصلاحًا اقتصاديًا لا يصح دون معالجة أوضاع الرواتب، ودون التخفيف من الأعباء على المواطنين”.

وحذر رئيس الوزراء من أن الاستمرار في سياسات الدعم الحكومي المكثف دون ضوابط قانونية كان سيؤدي إلى انهيار البنك التجاري الإثيوبي، ما استوجب بدء إدارة العلاقة بين الحكومة والبنك الوطني وفقًا للقانون.

وبناء على ذلك، تم الاتفاق على تنفيذ برنامج إصلاحي بقيمة 10.5 مليار دولار، يستند إلى أولويات إثيوبيا واحتياجاتها الوطنية كما حصلت الحكومة على دعم مالي قدره 3.5 مليار دولار من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إلى جانب إعادة جدولة ديونها مع الدائنين المحليين.

وشدد رئيس الوزراء آبي على أن التجربة الإثيوبية في إصلاح الاقتصاد الكلي ليست معزولة، بل تم تكييف تجارب عالمية وفقًا للواقع الإثيوبي، عبر مقاربات تعتمد على المعرفة، والحكمة، والحوار العميق.

وأشار إلى أن نجاح هذا الإصلاح بات واضحًا من خلال الإشادة المتزايدة به في المحافل الدولية، لا سيما خلال الاجتماعات السنوية الأخيرة لصندوق النقد

الدولي والبنك الدولي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.