رئيس الوزراء الإثيوبي يدعو إلى تحرك عالمي مشترك لتعزيز العمل المناخي
967
أديس ابابا/فانا
1 ديسمبر 2023
دعا رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد في كلمته خلال القمة العالمية للعمل المناخي COP28، إلى تحرك عالمي مشترك، لتعزيز العمل المناخي.
وأشار رئيس الوزراء أبي أحمد، إلى أن قارة أفريقيا تتكبد خسائر كبيرة بسبب التغيرات المناخية، على الرغم من أن حصتها في تلك التغيرات تكون الأقل.
وأوضح رئيس الوزراء أبي أحمد أن معركة التغير المناخي بالنسبة لإثيوبيا تعتبر معركة من أجل النمو والازدهار. وأشار إلى أن “موجات الجفاف المتكررة والفيضانات الشديدة وفقدان الماشية هي بعض من التحديات المناخية التي أثرت على حياة الشعب على مر السنين”.
وسلط رئيس الوزراء الضوء على الحلول المحلية في إثيوبيا، حيث تتخذ تدابير لتقليل الانبعاثات وتعزيز القدرة على الصمود، مستشهداً بمبادرة “الإرث الأخضر” كحلا قائم على الطبيعة، والتي تم إطلاقها في عام 2019.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه خلال السنوات الخمس الماضية، قامت إثيوبيا بإنشاء 130 ألف مشتل في جميع أنحاء البلاد، حيث يشارك الملايين من الأشخاص سنويًا في أنشطة زراعة وإدارة الشتلات.
وأضاف: “تمثل مبادرة الإرث الأخضر استجابة استباقية للتحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية الملحة. حيث تقلل من انبعاثات الكربون، وتحافظ على التنوع البيولوجي، وتعزز فرص العمل، بالإضافة إلى دعم قطاعات مثل السياحة.
وعبر رئيس الوزراء عن فخره بنجاح إثيوبيا في زراعة 32.5 مليار شتلة خلال خمس سنوات، مؤكدا عزم بلاده على تحقيق هدف زراعة 50 مليار شتلة بحلول عام 2026، مما سيجعل المبادرة أكبر مشروع للتشجير على مستوى العالم.
وأضاف رئيس الوزراء أن “مبادرة الإرث الأخضر” بإمكانها أيضًا أن تلعب دورًا تحفيزيًا في أفريقيا وأن تكمل المبادرات الحالية مثل مبادرة استعادة المناظر الطبيعية للغابات في أفريقيا والجدار الأخضر العظيم.
وكشف رئيس الوزراء أن إثيوبيا تستثمر بشكل واسع في موارد الطاقة المتجددة والخضراء، حيث تمتلك القدرة على توليد أكثر من 60 ألف ميجاوات من الطاقة النظيفة.
وأضاف ان إثيوبيا تهدف إلى مضاعفة القدرة الحالية على توليد الطاقة ثلاث مرات وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة بحلول عام 2030. لتوفير الكهرباء للجميع، وتقليل الاعتماد على وقود الكتلة الحيوية، مما يفتح الفرصة لصناعات البلاد لتحقيق أهدافها في خفض الانبعاثات باتجاه الصفر بحلول عام 2050.
وأشار أيضا إلى اتخاذ إثيوبيا إجراءات جريئة في قطاع النقل، حيث اعتمدت سياسات تشجيعية لاستخدام السيارات الكهربائية، مما أدى إلى زيادة كبيرة في انتشار السيارات الهجينة والكهربائية على الطرق، مع تقليل العبء الاقتصادي لاستيراد الوقود.
وأضاف “بالمثل، تقوم الخطوط الجوية الإثيوبية بتحديث أسطولها من خلال الحصول على طائرات جديدة موفرة للطاقة. علاوة على ذلك، لدينا خطوط سكك حديدية مكهربة، وبنية تحتية متنامية للنقل غير الآلي، ونقوم بتوسيع نظام النقل الجماعي لدينا”.
وذكر ابي أحمد أن هذه الأمثلة والجهود الوطنية تظهر التزام إثيوبيا بأتفاق باريس.
ودعا رئيس الى تحرك عالمي مشترك، لتعزيز العمل المناخي، مضيفًا أن “التحدي الرئيسي في توسيع نطاق الحل هو تكلفة رأس المال وكيفية هيكلة التمويل الدولي”.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة أن تعمل مجموعة العشرين على تنفيذ خطط جريئة وفي الوقت المناسب لتخفيف عبء الديون، بهدف مساعدة البلدان الأكثر تضررًا على التغلب على ضائقة الديون.
وشدد رئيس الوزراء الأثيوبي ايضا على ضرورة توزيع الأموال التي تم التعهد بها، واختتم كلمته بالدعوة إلى التفاوض وتحقيق نتائج مبتكرة لمواجهة تأثير تغير المناخ.