Fana: At a Speed of Life!

سفارة المغرب تنظم طاولة مستديرة حول التعويضات والحقوق الثقافية في أفريقيا

نظّمت سفارة المملكة المغربية في أديس أبابا، اليوم، جلسة طاولة مستديرة بعنوان «التعويضات والحقوق الثقافية في أفريقيا»، في نسختها الثانية، وذلك في إطار تعزيز الوعي بالقضايا القارية الراهنة المرتبطة بالعدالة الثقافية والذاكرة التاريخية.

وفي كلمتها الافتتاحية، رحّبت سفيرة المملكة المغربية لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، نزهة علوي، بالمشاركين، معربة عن شكرها لليونسكو ومنظمة POIF على تعاونهما المستمر في تنظيم هذه المبادرة الحوارية.

وأشارت إلى أن إطلاق النسخة الأولى من المائدة المستديرة عام 2023 جاء بهدف فتح نقاش أفريقي منظم حول التعويضات، قائم على الكرامة والذاكرة والعدالة.

وأكدت السفيرة أن مفهوم التعويض تطوّر خلال السنوات الأخيرة، ولم يعد يُنظر إليه كمطلب رمزي أو أخلاقي، بل كحق ثقافي أساسي يرتبط بالذاكرة والسرد التاريخي وهوية الشعوب الأفريقية والمنحدرين من أصول أفريقية.

واعتبرت أن النسخة الثانية من المائدة المستديرة تندرج ضمن ديناميكية جديدة تهدف إلى الانتقال من الدعوة إلى العمل المنظم والجماعي.

وتطرقت السفيرة إلى شعار الاتحاد الأفريقي لعام 2025 المتعلق بتحقيق العدالة للأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي عبر التعويضات، مشددة على أن استعادة الحقوق لا تنفصل عن العدالة التصالحية، وأن استعادة الممتلكات الثقافية تتجاوز نقل القطع إلى إعادة وصل الشعوب بتاريخها وتمكينها من التعبير عن ذاتها عبر رموزها وثقافتها.

كما أبرزت التزام المملكة المغربية بدعم هذا التوجه، مؤكدة أن التراث المادي وغير المادي يحتل مكانة محورية في السياسات العامة للمغرب، في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، من خلال تعزيز التراث الأفريقي، ودعم الصناعات الثقافية، وتكثيف التعاون الثقافي بين بلدان الجنوب.

وأشارت إلى استضافة الرباط لمعرض بنيني حول الفن والتعويض عام 2023، باعتباره نموذجًا لهذا الالتزام.

وخلال الجلسة، ألقت الدكتورة ريتا بيسونوث، مديرة مكتب اتصالات اليونسكو لدى الاتحاد الأفريقي، كلمة أكدت فيها أهمية الحوار حول التعويضات بين أفريقيا وأمريكا اللاتينية، وضرورة ترسيخ الوعي بالحقوق الثقافية ضمن مسار العدالة التاريخية.

من جانبه، شدد مسؤول إثيوبي على التزام إثيوبيا بالحفاظ على الإرث الثقافي وتعزيز الوعي بالحقوق الثقافية، بوصفها حقوقًا إنسانية أساسية.

وناقشت المائدة المستديرة آليات استعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة، وتعزيز الحقوق الثقافية كجزء من العدالة الإصلاحية للقارة، مع استعراض أمثلة لسرقة آثار من دول أفريقية عدة، من بينها أوغندا والكونغو والسنغال، إلى جانب تجارب بعض الدول في استعادة آثارها، والمطالبات بعدم الاحتفاظ بالرفات البشرية في المتاحف خارج بلدانها الأصلية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.