سياحة المؤتمرات المتنامية تعزز مكانة إثيوبيا في الدبلوماسية والتجارة الأفريقية
104
تُسهم سياحة المؤتمرات المتنامية في جعل إثيوبيا خيارًا رائدًا للدبلوماسية والتجارة في أفريقيا، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع الحيوي.
وبعد تنفيذ الحكومة إصلاحات واسعة النطاق ومشاريع بنية تحتية كبيرة، شهد قطاع سياحة المؤتمرات انتعاشًا ملحوظًا، الأمر الذي انعكس إيجابًا على مسار التنمية الشاملة في البلاد.
ونتيجة لذلك، أصبحت أديس أبابا، المعروفة بعاصمة أفريقيا، وجهة مفضلة على مستوى السياحة الدولية للمؤتمرات والاجتماعات.
وفي هذا السياق، لعبت المشاريع الحديثة الكبرى دورًا بارزًا في تعزيز جاهزية المدينة وجاذبيتها، ومن أبرزها مركز أديس الدولي للمؤتمرات، ونصب أدوا التذكاري للنصر، وحديقة الصداقة، ومتحف العلوم، حيث أسهمت هذه المشاريع في تحسين البنية التحتية وتجميل المشهد الحضري بما يواكب استضافة الفعاليات الدولية.
وأشارت الرابطة الدولية للمؤتمرات والاجتماعات إلى أن أديس أبابا تستضيف بكفاءة متزايدة العديد من الفعاليات القارية والدولية، مستفيدة من تطوير مراكز مؤتمرات حديثة ذات سعات استيعابية كبيرة.
ولا يقتصر هذا التحول على العاصمة فحسب، بل امتد إلى عدد من المدن الإقليمية، مثل أداما وبحر دار وأربا مينش ودير داوا وجيما وهواسا، التي باتت قادرة على المنافسة بفضل توفر قاعات مؤتمرات حديثة ونمو قطاع الفنادق بوتيرة سريعة.
كما أتاح التوسع في إنشاء الفنادق فرصًا أكبر للمدن الإقليمية لاستضافة المؤتمرات الوطنية والإقليمية بكفاءة، مما ساهم في زيادة التدفقات السياحية إلى مختلف أنحاء البلاد، وتعزيز استفادة المجتمعات المحلية.
وأكدت وزارة السياحة أن نمو سياحة المؤتمرات أسهم بشكل ملحوظ في زيادة عائدات النقد الأجنبي وخلق فرص العمل، إلى جانب ارتفاع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي مكّن ملايين المواطنين من الاستفادة منه بصورة مباشرة وغير مباشرة.
ويُتوقع أن يظل هذا القطاع محركًا رئيسيًا في تعزيز مكانة إثيوبيا كوجهة رائدة لسياحة الأعمال والمؤتمرات في أفريقيا.