ضباط متقاعدون: لا يمكن استمرار إثيوبيا دون منفذ بحري
86
قال ضباط متقاعدون إن استمرار إثيوبيا دون منفذ بحري لا يمكن الاستمرار عليها في ظل التحولات الاقتصادية والديموغرافية التي تشهدها البلاد.
وأوضحوا أن الميناء البحري يعد بنية تحتية استراتيجية تتيح التواصل مع العالم وتعزز المصالح المشتركة، فضلاً عن دوره في دعم السلام والأمن إلى جانب أهميته التجارية والاقتصادية.
وأشاروا إلى أن إثيوبيا حافظت لقرون على مصالحها وكرامتها في ميناء عصب البحري، إلا أنها أصبحت دولة حبيسة منذ نحو ثلاثة عقود.
وأضافوا أن هذه المسألة أصبحت أكثر إلحاحًا بالنسبة لإثيوبيا التي تشهد نموًا اقتصاديًا متزايدًا وتعد ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، ما يجعل قضية الوصول إلى البحر قضية ترتبط بمصالح الأجيال القادمة.
وكان رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد قد أشار مؤخرًا، خلال كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيس قيادة العمليات الخاصة التابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، إلى أن بلاده تعمل على الاستفادة من البحر بما يخدم مصالحها الوطنية ويسهم في تعزيز السلام والأمن الإقليميين.
وأوضح أن إثيوبيا أعلنت إنشاء قوة نخبة للمساهمة في حماية أمن المنطقة البحرية الممتدة من سواحل الصومال إلى سواحل مصوع، ولمواجهة التهديدات الإرهابية والمساهمة في دعم التنمية.
وأضاف أن بلاده تعمل على بناء مؤسسات تتجاوز نطاق المصالح الداخلية بهدف تعزيز السلام والازدهار في الدول المجاورة وفي القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن معالجة قضية المنفذ البحري الإثيوبي يمكن أن تسهم أيضًا في تحقيق مصالح مشتركة لدول المنطقة.
وفي هذا السياق، قال ضباط متقاعدون في مدينة هرر إن عزل إثيوبيا عن منفذها البحري ظل يشكل هاجسًا وطنيًا لسنوات طويلة، معتبرين أن معالجة هذه القضية باتت ضرورة وطنية تتطلب تضافر الجهود.
وقال الملازم المتقاعد ووبي تاريكو إن فقدان إثيوبيا منفذها البحري شكل قطيعة تاريخية كبيرة، معربًا عن اعتقاده بأن عودة البلاد إلى البحر باتت أقرب من أي وقت مضى.
وأضاف أن امتلاك إثيوبيا لمنفذ بحري لا يخدم مصالحها الوطنية فحسب، بل يسهم أيضًا في تعزيز التكامل الإقليمي وترسيخ السلام والأمن في المنطقة.
وأشار إلى أن الاقتصاد الإثيوبي يشهد توسعًا ملحوظًا في الإيرادات والنفقات، ما يجعل وجود منفذ بحري داعمًا لهذا النمو الاقتصادي ضرورة ملحة.
كما لفت إلى أن الجهود التي بذلتها الأجيال السابقة من أجل الحفاظ على مصالح البلاد البحرية تمثل مسؤولية مشتركة يتعين مواصلة العمل لتحقيقها.
من جانبه، قال الملازم أول المتقاعد بفيكادو فييسا إن الطريقة التي فقدت بها إثيوبيا منفذها البحري، رغم التضحيات التي قدمها الإثيوبيون في الدفاع عنه، ما زالت تُعد قضية تاريخية مثار نقاش.
وأضاف أن الحكومة تعمل في الوقت الراهن على تعزيز التنمية والاستقرار في البلاد، مشيرًا إلى أن عودة إثيوبيا إلى منفذ بحري، الذي كان تاريخيًا وجغرافيًا جزءًا من ارتباطها بالبحر، قد لا تكون بعيدة.