لورانس فريمان: إتفاق إثيوبيا وأرض الصومال نموذج للتنمية الاقتصادية في أفريقيا
8٬845
قال المحلل السياسي والاقتصادي الأمريكي، لورانس فريمان، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين إثيوبيا وأرض الصومال قد تكون نموذجًا للتنمية الاقتصادية في القارة.
وخلال مقابلة أجرتها وكالة الأنباء الإثيوبية مع فريمان، قال إن مذكرة التفاهم الموقعة يوم الاثنين يمكن أن تكون “مثالا مفيدا لبقية القارة الأفريقية”.
علاوة على ذلك، تتضمن مذكرة التفاهم للشراكة والتعاون التي وقعها رئيس الوزراء أبي أحمد والرئيس موسى بيحي عبدي نطاقات واسعة من التعاون في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية.
ويهدف أيضًا إلى أن يكون بمثابة إطار للشراكة متعددة القطاعات بين الجانبين، ويمهد الطريق لتحقيق تطلعات إثيوبيا في تأمين الوصول إلى البحر وتنويع وصولها إلى الموانئ البحرية.
وفي هذا الصدد، يعتقد فريمان أن الاتفاقية تشكل انطلاقة قد تسهم في تسريع التجارة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وألمح المحلل الأمريكي إلى وجود قوى سياسية داخل القرن الأفريقي وفي جميع أنحاء العالم تسعى لتقويض استقرار المنطقة، وأشار بشكل خاص إلى وجود مناورين وقوى سياسية تدعو بشكل مستمر إلى الحرب.
وأشار إلى أنه عندما تحدث رئيس الوزراء عن قضية الميناء في تشرين الأول/أكتوبر 2023، ظهرت العديد من المقالات التي تنبأت بالحرب، على الرغم من عدم وجود مؤشرات فعلية لذلك.
ووفقا لفريمان، تم توقيع مذكرة التفاهم التاريخية بطريقة سلمية ولديها القدرة على جلب دول أخرى للتعاون مع إثيوبيا في هذا الجزء الاستراتيجي الجيوسياسي من العالم.
ونصح الصوماليين على وجه التحديد بالامتناع عن التصريحات التحريضية وحل القضية بهدوء.
وأكد فريمان أن مذكرة التفاهم يمكن أن تحقق نموًا اقتصاديًا لكلا البلدين، حيث أشار إلى أن “إذا كانت أرض الصومال تنمو، فإن الصومال ينمو أيضًا”.
وأشار إلى أن المشاكل في القرن الأفريقي معقدة للغاية وتنبع من مجموعة كاملة من المشاكل المتبقية من أيام الاستعمار. حيث ان هناك الكثير من العداء والتعقيدات التي تأتي من التاريخ الاستعماري.
وذكر المحلل الأمريكي أن مذكرة التفاهم مهمة جدًا لإثيوبيا لتحقيق تقدم في تجارة الاستيراد والتصدير والسماح للدولة بوصول أكبر إلى بقية العالم.
وأضاف أنه من المنطقي تماما أن تقوم إثيوبيا بناء قدرة بحرية كانت تتمتع بها سابقا، نظرا لكونها صاحبة أكبر اقتصاد وتضم عدد كبير من السكان.
وأشار إلى أن إثيوبيا ستلعب الآن دورًا رئيسيًا، حيث أصبحت البلاد عضوًا جديدًا في مجموعة البريكس، المؤسسة الرائدة في الجنوب العالمي، مع نموذج جديد لتنمية الدول الناشئة.
وهذا يمنح إثيوبيا فرصة كبيرة للبدء في معالجة كافة نقاط الضعف السياسية والاقتصادية وخلق مستوى جديد من التعاون الإقليمي في المنطقة. وفقا لفريمان.