Fana: At a Speed of Life!

ملايين الإثيوبيين يحتفلون بعيد الغطاس (طمقت) في أجواء دينية وثقافية مهيبة

تجمّع ملايين المسيحيين الأرثوذكس الإثيوبيين، اليوم، في مختلف أنحاء البلاد للاحتفال بعيد الغطاس (طمقت)، الذي يُحيي ذكرى معمودية السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن.

ويُعد عيد الغطاس أحد أبرز الأعياد الدينية والثقافية في إثيوبيا، إذ يجمع بين الطقوس الكنسية العميقة والتقاليد الاجتماعية المتجذرة، ما يجعله مناسبة سنوية تستقطب، إلى جانب المؤمنين، أعدادًا كبيرة من الزوار والسياح الأجانب.

وتحوّلت المدن والساحات العامة إلى لوحات نابضة بالألوان، حيث ارتدى المحتفلون الملابس التقليدية المصنوعة من القطن الأبيض والمطرّزة يدويًا، وحملوا المظلات المزخرفة متعددة الألوان، في مشاهد احتفالية تعكس غنى الثقافة الإثيوبية وتنوّعها.

وشهدت العاصمة أديس أبابا، ولا سيما ساحة جان ميدا، إلى جانب مدينة غوندر التاريخية التي تُعد المركز الروحي الأبرز للاحتفالات، فعاليات واسعة النطاق، تميزت بالمواكب المهيبة والموسيقى الدينية ذات الرمزية العميقة.

وبدأت مراسم العيد، أمس، بعشية طمقت، حيث خرجت الكنائس في مواكب احتفالية حاملة “التابوت” – وهي نسخ رمزية من تابوت العهد – إلى مواقع التجمع العامة القريبة. وترمز هذه التوابيت المقدسة إلى ألواح الوصايا العشر، وتشكل عنصرًا محوريًا في العبادة الأرثوذكسية الإثيوبية.

وطوال الليل، صدحت الترانيم الدينية التي أدّاها الكهنة وجوقات الكنائس، مصحوبة بالطبول والأجراس والصلوات، بينما وُضعت التوابيت داخل خيام أُعدّت خصيصًا لهذه المناسبة، في أجواء امتزج فيها الخشوع الديني بالفرح الاحتفالي.

ويشهد اليوم الثاني من الاحتفال ذروة المهرجان، حيث تُقام مراسم مباركة المياه، قبل أن ترافق الجموع بفرح عودة التوابيت إلى الكنائس، في مواكب يشارك فيها المؤمنون من مختلف فئات المجتمع

أما اليوم الثالث والأخير، والمخصص لإحياء ذكرى القديس ميخائيل رئيس الملائكة، فيتضمن مواكب مماثلة، تقتصر على الكنائس المكرّسة له.

وبرزت مدينة غوندر مجددًا كمركز رئيسي للاحتفالات، حيث استقطبت مئات الآلاف من المصلين من داخل البلاد وخارجها. وأفاد مسؤولون محليون بحضور عشرات الآلاف من الزوار الأجانب للمشاركة في احتفالات هذا العام.

وتجدر الإشارة إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) أدرجت مهرجان تِمقِت عام 2019 على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، تقديرًا لقيمته الروحية والثقافية وأهميته المتجذرة في المجتمع الإثيوبي.

 

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.