وزيرة الدولة الإثيوبية: تأثير الصراع في تغراي لن يؤثر في بناء سد النهضة وإنهائه
فانا – أديس أبابا
11 نوفمبر 2021
اتهمت وزيرة الدولة في مكتب خدمات الاتصال الحكومي الإثيوبي سلاماويت كاسا الجبهة الشعبية لتحرير تغراي بالسعي لتفكيك إثيوبيا، ونفت وجود وساطات سرية بينها وبين الحكومة، مشددة على الحل الأفريقي.
وقالت وزيرة الدولة، في حديثها مساء أمس لحلقة من برنامج “بلا حدود” إن “الجبهة الشعبية لتحرير تغراي” تعمل من أجل الإطاحة بالحكومة الإثيوبية المنتخبة ديمقراطيا، والسيطرة على كل شيء لإعادة البلاد إلى ما أسمتها النظم السلطوية، مشيرة إلى أن “الجبهة ” التي وصفتها بالإرهابية- والأطراف التي تدعمها تحاول إدخال البلاد في حرب أهلية من أجل تفكيك إثيوبيا.
واستبعدت سلاماويت كاسا، احتمال انقلاب الجيش على حكومة أبي أحمد، وقالت إن الحكومة آمنة تماما وإن تلك الادعاءات -حسب وصفها- نشرتها مصادر غير معروفة، وكذلك نشرتها الجبهة الشعبية لتحرير تغراي والمجموعات المنضوية تحتها.
وقدمت وزيرة الدولة الرواية الرسمية لما يجري في بلادها، وقالت إن الجبهة الشعبية لتحرير تغراي الإرهابية هي التي أعلنت الحرب في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي، وارتكبت فظائع بحق السكان، وأعلنت عزمها على السيطرة على العاصمة أديس أبابا، لكن الحكومة الفدرالية سحبت قواتها من تغراي وكانت تحاول حماية السكان والدفاع عن سيادة البلاد.
وترى سلاماويت كاسا أن “الجبهة الشعبية لتحرير تغراي تحاول نشر البروباغندا والأكاذيب بشأن ما يحدث على الأرض”، مؤكدة أن الحرب تجري على بعد 400 كيلومتر عن العاصمة أديس أبابا، وأن “الجبهة” تدفع باتجاه إقليم أمهرة، في حين أن الحكومة الفدرالية لم تقم بأي عمليات هجومية، وهي تدعم وقف الأعمال العدائية، ومنفتحة على وسائل الإعلام وكل ما تطلبه هو أن يوازن الصحفيون في القصص الإخبارية التي يغطونها.
وفي حين أكدت أن الحياة تسير بشكل عادي ومستمر في العاصمة، مضيفة إن من حق المجتمع الدولي والسفارات في إثيوبيا نصيحة رعاياها بما تشاء.
ومن جهة أخرى، نفت وزيرة الدولة “بلا حدود” ما أوردته مصادر إعلامية من وجود مباحثات سرية تجريها الحكومة الإثيوبية مع جبهة تحرير تيغراي وأطراف النزاع الأخرى في نيروبي، وقالت “هذه ادعاءات غير صحيحة”، مشددة على أن بلادها تدعم الوساطة التي تبنتها منظومة الاتحاد الأفريقي من منطلق إيمانها بأن المشاكل الأفريقية تحل على المستوى الأفريقي، لكنها أكدت أيضا استعداد حكومة بلادها للعمل مع الولايات المتحدة الأميركية ومع المجتمع الدولي ومع كل من يريد تحقيق السلام.
وتحدثت وزيرة الدولة في مكتب الاتصال الحكومي الإثيوبي عن الاتهامات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والوضع الإنساني في إقليم تغراي، مؤكدة التزام حكومة إثيوبيا بإيصال المساعدات للأقاليم المختلفة، ومنها تغراي، واتهمت الجبهة الشعبية لتحرير تغراي الإرهابية في المقابل باللعب على حساب الأبرياء.
وردا على سؤال بشأن تأثير الصراع في تغراي على مشروع سد النهضة، تأسفت المسؤولة الإثيوبية لكون الحرب تستهلك الوقت والطاقة والاقتصاد، لكنها شددت على أن الحكومة الإثيوبية ملتزمة بالاستمرار في بناء سد النهضة وإنهائه وفق الجدول الزمني الموضوع له، وأيضا ملتزمة بالعمل من أجل تجاوز الخلافات مع دولتي مصب النيل؛ مصر والسودان بشأن السد.
وأضافت أن الحكومة الإثيوبية منفتحة على الحوار والنقاش وتحسين ظروف بلادها والقارة الأفريقية بما يخدم مصلحة الجميع، وأنها ستواصل الحوار تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، مبينة أنه لا مخاوف لدى بلادها من إمكانية تراجع الدعم الدولي لها، وأن المهم بالنسبة لها هو دعم الشعب الإثيوبي لحكومته المنتخبة.
المصدر: الجزيرة
بالإضافة إلى صفحتنا على “فيسبوك” للحصول على أحدث المعلومات يمكنكم متابعتنا من خلال زيارة موقعنا”fanabc.com“وكذلك على أحدث التغريدات في صفحتنا على تويتر https://twitter.com/fanatelevision.
والإشتراك أيضا في قناتنا على اليوتيوب ” عربي “fbc https://www.youtube.com/c/fanabroadcastingcorporate/لمشاهدة مقاطع الفيديو الحصرية.
نشكركم على متابعتكم الدائمة لمؤسسة فانا الإعلامية.
