الخبراء: إثيوبيا وشعبها في حرب معلومات تشنها وسائل إعلام دولية
فانا – أديس أبابا
10ديسمبر 2021
قال الخبراء إن إثيوبيا تواجه الآن حربًا إعلامية دولية تتطلب استجابات منسقة للعلاقات العامة لعكس هذا التهديد.
وأشار الخبراء في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إلى أن وسائل الإعلام الكبرى التي ترعاها شركات عابرة للحدود وبعض القوى الغربية متورطة في حملة تضليل مستمرة عن الأوضاع الراهنة في إثيوبيا.
وقال غيتاتشو نغاتو، خبير الاتصالات السياسية، إن بعض وسائل الإعلام الغربية شنت حربًا على ليبيا والعراق وسوريا وأفغانستان قبل التدخلات العسكرية في تلك البلدان، مشيراً الى أنه كانت وسائل الإعلام الدولية تشن حربًا على الدول قبل غزوها. وعلى سبيل المثال فوكس نيوز أو سي إن إن، كانتا وراء مؤامرة حرب العراق.
وأضاف الخبير أن وسائل الإعلام كثفت من الحرب النفسية لتشهد تفكك إثيوبيا في القرن الأفريقي، رغم أن الإثيوبيون في الداخل والخارج كشفوا عن الأفعال الشريرة لوسائل الإعلام المضللة من تقارير وأخبار كاذبة عن إثيوبيا.
وأشار غيتاشو في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إلى أن الأخبار الكاذبة وحملات التضليل مقصودة، مشيرًا إلى أن التشويه الصارخ لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) ذكرت بأن: “إثيوبيا تغلق المدارس لتعزيز جهود الحرب الأهلية”. هذه كذبة حيث تم حشد طلاب المدارس الثانوية للمساعدة حصاد المحاصيل لأسرة المشاركين في “حملة الوحدة الوطنية” الذين انضموا إلى قوات الدفاع الوطني.
وأوضح أن السبب وراء تقديم بعض وسائل الإعلام الغربية معلومات مشوهة وتجاهل مبادئ الصحافة بشأن إثيوبيا ينبع من مصلحة سياسية اقتصادية حيث تتمتع البلاد بأهمية جغرافية استراتيجية في المنطقة، وعلاوة على ذلك، تسعى بعض القوى الغربية إلى إقامة حكومة دمية في إثيوبيا وتمول وكالات مختلفة وسائل الإعلام في جهودها لحرب المعلومات.
وقالالخبير، “إذا استمرت هذه الأزمة، فسيكون مستقبل إثيوبيا مثل أفغانستان وليبيا وسوريا واليمن. لذلك، فإنهم يتطلعون إلى أزمة إثيوبيا باعتبارها فرصة جديدة، على الرغم من أن البلاد والمغتربون الإثيوبيون يعملون في إحباط الخطر على إثيوبيا”.
وشدد الخبير إلى أن حرب المعلومات المستمرة تهدد إثيوبيا، داعياً وسائل الإعلام المحلية والنشطاء السياسيين ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي للعمل معًا وعكس هذا الخطر، وقال: “نحن لسنا فقط في حالة حرب مع جماعة الجبهة الشعبية لتحرير تغراي الارهابية وجيش وسائل التواصل الاجتماعي الذي يعمل لصالح الجماعة الإرهابية، بل العالم بأسره الذي يشن حملة تضليل وحرب نفسية ضد البلاد.”
ومن جهته، قال المحاضر في كلية الصحافة بجامعة أديس أبابا، عبديسا زراي، إن الضغط الإعلامي الغربي الأخير على إثيوبيا ينبع من السياسة الخارجية للدول، وذكر أن الولايات المتحدة وحلفاءها يستخدمون وسائل الإعلام حاليًا كجناح أو جيش لتنفيذ مصالحهم في السياسة الخارجية على إثيوبيا.
وأشار عبديسا، إلى أن بعض وسائل الإعلام الغربية تختار دائمًا منظورها للسرد من حيث فوائد المقاطعات واستراتيجيات السياسة الخارجية.
وفقاً له، “لا يمكن لوسائل الإعلام أن تكون خارج مؤسسة الاقتصاد السياسي للدولة، وتعكس وسائل الإعلام في الولايات المتحدة الهيكل السياسي والاقتصادي الأمريكي. فإن تأثير الإعلام الغربي الذي نشهده في إثيوبيا ينبع من سياستها الخارجية.”
وأوضح المحاضر، أن بعض القوى الغربية، ولا سيما الولايات المتحدة، توضح أن الضغط على إثيوبيا يرجع إلى العلاقات الناشئة للصين في القارة الأفريقية.
وأردف عبديسا إن “أمريكا لم تشهد مثل هذه المنافسة الدولية من الصين في تاريخها، مشيراً إلى أن الضغط الإعلامي على إثيوبيا يعكس اتجاه التوسع الصيني في كل من إثيوبيا وإفريقيا.
وطبقاً لوكالة الأنباء الإثيوبية، دعا المحاضر في ختامه إلى المشاركة الإعلامية المنظمة وأنشطة العلاقات العامة لعكس مسار التهديد على جميع المستويات.
بالإضافة إلى صفحتنا على “فيسبوك” للحصول على أحدث المعلومات يمكنكم متابعتنا من خلال زيارة موقعنا”fanabc.com”وكذلك على أحدث التغريدات في صفحتنا على تويتر https://twitter.com/fanatelevision.
والإشتراك أيضا في قناتنا على اليوتيوب ” عربي “fbc https://www.youtube.com/c/fanabroadcastingcorporate/لمشاهدة مقاطع الفيديو الحصرية.
نشكركم على متابعتكم الدائمة لمؤسسة فانا الإعلامية.