إثيوبيا والاتحاد الأوروبي يجريان المشاورات السياسية السنوية
فانا – أديس أبابا
6 مايو 2022
انعقدت المشاورات السياسية السنوية بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة في العاصمة أديس أبابا وفقا للمادة ٨ من اتفاقية كوتونو للشراكة بين الاتحاد الأوروبي ودول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، وفقا لوزارة الخارجية الإثيوبية.
وتداول الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك التدابير الإنسانية والمساءلة التي اتخذت بشأن الصراع في شمال إثيوبيا والعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا، مع الأخذ في الاعتبار المسائل الاجتماعية والاقتصادية المختلفة.

وترأس الوفد الإثيوبي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي السيد دمقى مكونن حسن، بينما ترأس الوفد الإوروبي سفير الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، رولاند كوبيا.
وفي كلمته الافتتاحية، قدم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية لمحة عامة عن مختلف تدابير بناء الثقة التي اتخذتها الحكومة الإثيوبية، لإنهاء الصراع في شمال إثيوبيا وضمان سلام دائم في البلاد. وأشار، من بين أمور أخرى، إلى إعلان الهدنة الإنسانية التي مهدت وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم مبادرات السلام التي قام بها أولوسيغون أوباسانجو بصفته الممثل السامي للقرن الأفريقي، والحوار الوطني الشامل المرتقب.

وتحدث وزير العدل الإثيوبي الدكتور غيديؤون طيموتيوس بشأن تدابير المساءلة التي اتخذتها الحكومة لمعالجة المخاوف بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل جميع الأطراف التي ارتكبت خلال الصراع في الشمال. وفي هذا الصدد، اشار الوزير إلى أن معالجة الانتهاكات الإنسانية المزعومة تتم من خلال تشكيل فريق العمل المشترك بين الوزارات للتحقيق في الفظائع، والتحقيق المشترك بين الأمم المتحدة واللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان والجهود المبذولة لتنفيذ التوصيات، فضلاً عن محاكمة الجناة الجارية والمجدولة.

وبدوره أوضح مفوض المفوضية الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث الإثيوبية، السيد متكو كاسا الخطوات التي تم اتخاذها حتى الآن لضمان تقديم الدعم إنساني بدون عوائق لاقليم تغراي، مشيرًا إلى تحسين الإجراءات المتعلقة بإصدار التأشيرات وتقليل نقاط التفتيش وزيادة كمية النقد المسموح لمشغلي المساعدات الإنسانية أثناء العمل في الإقليم .
وشكر السيد متكو الشركاء الإنسانيين على الدعم الذي قدموه للمتضرريين من الجفاف والصراع في إثيوبيا، مشددا على الحاجة إلى توسيع قاعدة الدعم في أجزاء كثيرة من البلاد، بما في ذلك إقليمي أمهرة وعفر، وإيلاء الاهتمام المناسب للتنمية طويلة الأجل و جهود إعادة التأهيل.

من جانبه، قال سفير الاتحاد الأوروبي في إثيوبيا، رولاند كوبيا، إن الحوار جاء في الوقت المناسب لكلا الطرفين نظرًا للأوضاع الصعبة التي واجهوها الآن، مشيرًا إلى الصراع والجفاف في إثيوبيا والصراع الروسي الأوكراني في أوروبا.
وفي سياق مناقشة ملف روسيا وأوكرانيا، شدد دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي على انتهاك ميثاق الأمم المتحدة بسبب تصرفات روسيا، فيما جدد الجانب الإثيوبي موقف بلاده الداعي إلى كل من روسيا وأوكرانيا لحل مشكلتهما سلميًا من خلال المفاوضات.
وأعرب الجانبان عن تقديرهما للفرصة التي أتاحها الحوار السياسي لهما للتفكير بشكل حقيقي في القضايا المحورية ذات الاهتمام المشترك، حيث يلتقي الطرفان في الجولة المقبلة مع تعهدات بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

