Fana: At a Speed of Life!

ممثلو دول حوض النيل يؤكدون على أهمية التصديق على اتفاقية الإطار التعاوني

فانا – أديس أبابا

7 سبتمبر 2022

أكدت عروض وجهات النظر التي قدمها ممثلو دول حوض النيل على التعاون بين دول الحوض فيما يتعلق بالاستخدام العادل والمعقول لموارد مياه النيل.

جاء ذلك خلال مؤتمر رفيع المستوى نظمتها إثيوبيا لمدة ثلاثة أيام حول “الاستخدام المنصف والمعقول لموارد مياه نهر النيل، بمشاركة أكثر من 150 مسؤولاً وخبيراً من دول حوض النيل”.

ويهدف المؤتمر، الذي انطلق يوم الإثنين، إلى “تبادل وجهات النظر حول الجوانب المختلفة لمبادئ الاستخدام المنصف والمعقول”، بالإضافة إلى “تعزيز التفاهم المتبادل وأخذ مدخلات السياسة”، حسب الوكالة الإثيوبية الرسمية.

في عرضه التفصيلي في المؤتمر بعنوان “الاستخدام العادل والمعقول لنهر النيل ومفاوضات سد النهضة لتحقيق مكاسب جماعية”، أطلع المهندس غديون أسفاو، رئيس فريق التفاوض الفني لسد النهضة والمستشار بشأن المياه العابرة للحدود، المشاركين على مراحل ملء سد النهضة الإثيوبي.

وأشار المهندس إلى الفوائد الرئيسية لسد النهضة ودوافع التعاون في أربع نقاط مهمة، وقال إن الفوائد والدوافع الرئيسية للتعاون بين دول الحوض تشمل توليد الطاقة للمنطقة، وسوق الطاقة الإقليمية، وتخزين المياه والمحافظة عليها، وبناء القدرات الوطنية.

وفي العرض الذي قدمه، السيد محمود زين العابدين، أحد المشاركين من السودان، إشارة إلى وجود تفاهم متبادل بين دول الحوض وأهمية تسريع التصديق على اتفاقية الإطار التعاوني من قبل جميع دول الحوض من أجل المنفعة المتبادلة لدول حوض النيل.

 ومن جانبه قدم الدكتور عثمان حمد التوم، وزير الري الأسبق في السودان، مجموعة واسعة من مجالات التعاون بين دول الحوض الإقليمي وفيما بينها، على سبيل المثال، قال، بين السودان وإثيوبيا هناك مجالات التعاون المربح للجانبين بما في ذلك الثقافة، والتجارة الحدودية، والتعاون المستمر بين اللجنة الوزارية ، والتحديات المناخية التي يمكن أن تكون مجالًا للشراكة المتبادلة.

وأضاف عثمان، فإن دول الحوض لديها العديد من مجالات التعاون الممكنة، بما في ذلك الاستخدام العادل والمعقول لموارد مياه النيل، وأوضح البروفيسور يلما سيليشي، من جامعة أديس أبابا، في عرضه، فوائد التعاون القائم على معاهدة المياه الشاملة في حوض النهر العابر للحدود.

تجدر الإشارة إلى أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي دمقى مكونن، قال في كلمته أمام المؤتمر إن “التعاون المؤسسي أمر بالغ الأهمية للاستخدام المنصف والمعقول لنهر النيل”.

وأضاف مكونن إن “المؤتمر منصة مهمة لتعزيز التفاهم المتبادل بشأن قضايا نهر النيل”، و”خطوة نحو ضمان فهم أكثر شمولاً لمبدأ الوصول إلى حلول مربحة للجانبين”.

وأشار دمقى إلى أنه يكون بمثابة “منتدى تداولي يوفر فرصة لمناقشة التطورات الأخيرة في نهر النيل”.

وأشار أيضاً إلى أن “مبادرة حوض النيل كانت بمثابة منتدى للقيام بمشاريع بناء الثقة المشتركة، بما في ذلك حماية النهر وتطوير اتفاقية الإطار التعاوني”، مؤكداً أن “الاتجاه لتأكيد الهيمنة على الموارد المائية المشتركة، من ناحية أخرى، لا يزال يشكل عائقاً أمام الاستخدام العادل والمعقول لمياه النيل”.

ودعا دمقى، الدول الواقعة على ضفاف النهر إلى التعجيل بدخول اتفاقية الإطار التعاوني لدول حوض النيل حيز التنفيذ، والتي من شأنها معالجة المشكلات بطريقة دائمة.

وتشجع إثيوبيا دول حوض النيل، الـ11، على تبني “الاتفاقية الإطارية لدول حوض النيل”، المعروفة باتفاقية عنتيبي، والتي أقرتها خمس من دول منابع النهر هي (إثيوبيا وأوغندا وكينيا وتنزانيا ورواندا).

وتُنهي اتفاقية عنتيبي الحصص التاريخية لمصر والسودان (55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليار متر مكعب للسودان)، كما تفتح الباب لإعادة تقسيم المياه بين دول الحوض بما يراعي نسبة إسهام كل منها.

 

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.