محمد العروسي: مطالب إثيوبيا بالمنفذ البحري تُعتبر عادلة وليست انتهاكًا لسيادة أي دولة
1٬333
أكد رئيس مجموعة الصداقة لدول غرب آسيا في البرلمان الإثيوبي، محمد العروسي، أن المطالب الإثيوبية بالحصول على منفذ بحري تأتي ضمن إطار سلمي يعتمد على التفاوض ومبدأ الأخذ والعطاء، مشددًا على أنها تمثل مطلبًا عادلاً وليست انتهاكًا لسيادة أي دولة.
وأشار محمد العروسي، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية إلى أن قضية البحر الأحمر لإثيوبيا تحمل عمقاً تاريخياً وجذوراً تكمن أهميتها في كافة جوانب الحياة.
وأوضح “العروسي” أن استخدام موانئ الدول المجاورة يمثل تحديًا لشعب يتجاوز عدده 120 مليون نسمة، حيث أن أهمية الميناء البحري تمتد لتؤثر على حياة الناس بشكل أساسي، دون اقتصارها على زمان أو مكان محددين.
ونوه محمد إلى أن أعمال القرصنة في البحر تشكل تحديًا للسفن الدولية، ولذا يجب على إثيوبيا الحفاظ على أمانها من خلال وجود منفذ بحري عادل يخدمها، دون أن تتسبب في المساس بسيادة دول الجوار.
وبحسب رئيس مجموعة الصداقة لدول غرب آسيا، تُعتبر قضية البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا، وأكد أن الإنجاز الذي تم تحقيقه في سد النهضة كانت فائدته للجميع، ويُنطبق ذلك على المنفذ البحري، مُشيرًا إلى أن العدالة هي قاعدة يرتكز عليها الأثيوبيون في مطالبهم للمنفذ البحري.
وأوضح أن المطالب الإثيوبية للمنفذ البحري لا تتجاوز مسار المبادئ العادلة، حيث يستند المطلب الإثيوبي على مبدأ الاخذ والعطاء، ويتضمن العدالة، والمنطق، وتعزيز التنمية المشتركة بين الدول.
وأشار العروسي، أن الحصول على منفذ بحري يقلل من معاناة البلاد في مجال الأمان الوطني والتكلفة الباهظة للاستخدام المستمر للموانئ في عمليات التصدير والاستيراد.
وأكد على أهمية فهم الدول المجاورة لقضية إثيوبيا ومخاوفها، لافتا إلى أن اضطراب دول مجاورة مثل جيبوتي يمثل كارثة حقيقية وتهديدًا لحياة 120 مليون شخص.
وأكد أيضا أن التعاون في مكافحة الإرهاب والاضطرابات يتطلب تأمين السواحل البحرية لمنع انتشار الجرائم والأحداث التي تشهدها المنطقة وتهدد دولًا مثل إثيوبيا، خاصة أنها تقع على مقربة من البحر بحوالي 60 كم، ورغم ذلك مازلت تُصنف كدولة حبيسة، وهذا لا يعد عدلاً لإثيوبيا.
وشدد على ضرورة أن تنظر الدول المجاورة والمجتمع الدولي إلى مطلب إثيوبيا للمنفذ البحري بروح إنسانية وتفهم، مؤكدًا أن هذا المطلب لا يأتي على حساب حقوق الآخرين، بل يستند إلى النهج الإثيوبي القائم على العدالة والتنمية المشتركة.