إبراهيم شداد: متحف “عدوة” التذكاري يسهم في تخليد ذكرى النصر في وجدان الأفارقة
8٬881
قال إبراهيم شداد، مدير عام المركز الأفريقي للمعادن وعلوم الأرض، إن متحف “عدوة” التذكاري سيساهم في تخليد ذكرى الإنتصار في معركة “عدوة” ونقشها في قلوب ووجدان الأفارقة.
وأشار في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية إلى أن “الحكومة الإثيوبية قامت بإقامة المتحف التذكاري ليظل حاضرًا في وعي كل الأفارقة، إذ إن “عدوة” ليست معركة مقتصرة على إثيوبيا، بل تمثل معركة لكل الأفارقة من أجل التحرر”.
وأضاف أن الإنتصار في معركة “عدوة” كان مصدر إلهام وتشجيع لجميع الدول الأفريقية وشعوبها لتحرير نفسها من الاستعمار الاستيطاني الأوروبي. وتابع “لذلك فإن إثيوبيا حاضرة في قلوب كل الأفارقة كرمز للاستقلال. ولهذا أصبحت مقرا لتحرير أفريقيا”.
وأوضح شداد أن المعركة جمعت كل القوميات الإثيوبية، حيث أشار إلى أن منليك الثاني وقواته العسكرية تمكنوا من هزيمة المستعمرين بشكل ساحق في معركة “عدوة”، التي شهدت مشاركة جميع القوميات الإثيوبية.
وشدد المدير العام للمركز الأفريقي للمعادن وعلوم الأرض على الدور البارز الذي لعبته معركة “عدوة” في جعل إثيوبيا وجهة سياسية ومقصدا للتحرير. ولذلك قررت الشعوب الأفريقية أن يجعل من أديس أبابا عاصمةً لها وأن تكون مركزا لمنظمة الوحدة الأفريقية التي تطورت لتصبح الاتحاد الأفريقي”.
كما أكد على أن أديس أبابا تظل محورا لمواصلة التحرير الاقتصادي والسياسي، فضلاً عن تعزيز الأمن الغذائي لجميع الدول الأفريقية.
وأشار شداد إلى الدور الرائد الذي لعبته إثيوبيا في دعم حركات التحرر في أفريقيا، حيث قامت بمساعدة حركات التحرر في أفريقيا بمختلف الوسائل السياسية والعسكرية والتدريب والأسلحة، ولذلك فإن جميع الأفارقة يكنون أكبر قدر من المودة والعرفان تجاه إثيوبيا لمساعدتها في تحرير بلدانهم من الاستعمار الأوروبي.
وأشاد إبراهيم شداد، بالجهود التي تبذلها إثيوبيا لتحقيق الاستقرار السياسي في معظم دول القارة.
ولفت إلى أن إثيوبيا قادرة على المساهمة في التنمية الاقتصادية والسياسية والأمنية لأفريقيا، نظرًا إلى موقعها المتقدم في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى دورها البارز في تعزيز الأمن.
ووجه شداد الشكر للحكومة والشعب والمؤسسات الإثيوبية على ما يقومون به من أجل القارة الأفريقية، مؤكدا ضرورة استكمال التحرير السياسي والاقتصادي والأمن الغذائي لجميع الشعوب الأفريقية.
متحف ‘عدوة’ التذكاري، هو مشروع ضخم يتوسط العاصمة أديس أبابا، يشمل مجلسًا وقاعات اجتماعات ومسرحًا ومكتبة ومعرضًا فنيًا ومركزًا للمعارض، وغيرها من المرافق، كلها مخصصة لتكريم أبطال النصر التاريخي.
ومن المقرر افتتاح المتحف التذكاري يوم غدٍ الأحد، وقد تم تصميمه لإبراز عظمة إثيوبيا وأهميتها التاريخية. وتم بناء المتحف بأسلوب يليق بعظمة البلاد.