الاتحاد الأفريقي يؤكد على الوحدة والتضامن لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية
66
أكد مسؤولون في الاتحاد الأفريقي اليوم الاثنين أن الوحدة والتعاون الوثيق بين الدول الأعضاء أمران حيويان لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية المتزايدة في القارة.
جاء ذلك خلال افتتاح الدورة العادية الحادية والخمسين للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الأفريقي بمقر الاتحاد في أديس أبابا، بحضور نائبة رئيس المفوضية، السفيرة سلمى مليكة حدادي، وسفراء الدول الأعضاء، ومسؤولين من هيئات ومفوضيات الاتحاد.
وتُعقد الدورة تحت شعار “ضمان توافر المياه بشكل مستدام والصرف الصحي الآمن”، وتشمل مراجعة القضايا القارية الملحة استعداداً لقمة الاتحاد الأفريقي المقبلة المقرر عقدها في 14 و15 فبراير/شباط 2026 في أديس أبابا.
وفي كلمته الافتتاحية، قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمد علي يوسف، إن القمة القادمة ستولي اهتماماً كبيراً لتحديات السلام والأمن، مع التركيز على أوضاع شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وليبيا. وأضاف يوسف: “ستسعى المفوضية جاهدةً لاستخدام جميع الوسائل المتاحة لإيجاد حلول، وسيتحرك مجلس السلام والأمن بسرعة وفعالية لمعالجة الأزمات المختلفة”.
وأشار يوسف إلى أن البيئة الدولية الحالية أصبحت أكثر تعقيداً، ما يجعل التضامن بين الدول الأفريقية أكثر أهمية من أي وقت مضى، داعياً الدول الأعضاء إلى تعزيز الاعتماد على الموارد المحلية والحفاظ على المصالح المشتركة.
كما رحب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بقرار استضافة القارة لمؤتمر المناخ (COP32) في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا، عام 2027، مشيداً بقيادة إثيوبيا في هذا الملف. وأكد الرئيس مجدداً على الجهود المشتركة بين إثيوبيا والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لضمان التحضير الناجح لهذا الحدث التاريخي على المستوى القاري والدولي.
وأكد رئيس لجنة السلام والأمن لدى الاتحاد الأفريقي، السفير البروفيسور ميغيل سيزار دومينغوس بيمبي، أن النزاعات المستمرة في عدة مناطق بالقارة الأفريقية لا تزال تمثل تهديدًا كبيرًا للاستقرار والسلام.
وأوضح بيمبي أن مناطق مثل شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، السودان، ليبيا، ومنطقة الساحل لا تزال تعاني من أزمات لم تُحل بعد، مشيرًا إلى أن مدغشقر شهدت مؤخرًا تغييرًا غير دستوري في الحكومة، بينما نجت بنين بصعوبة من أزمة مماثلة.
وأشار بيمبي إلى التزام المفوضية بالتعامل مع تحديات السلام والأمن باستخدام جميع الآليات المتاحة، بما في ذلك عمل المفوضين والمبعوثين الخاصين وفريق الحكماء. وقال: “يتحرك مجلس السلام والأمن بالسرعة والفعالية اللازمتين للاستجابة الفورية لمختلف الأزمات”.
كما أبرز رئيس اللجنة الإصلاحات المؤسسية الجارية في إطار السلام والأمن، والتي تهدف إلى تعزيز الاستقرار والقدرة على الصمود في جميع أنحاء القارة. وأكد أن تعزيز آليات التدخل المبكر والاستجابة للأزمات يُعد أولوية استراتيجية لضمان حماية المدنيين والحفاظ على السلام.
وفي السياق العالمي، نبه بيمبي إلى أن تراجع الموارد المالية، وارتفاع الحواجز الجمركية، وأنظمة التأشيرات التقييدية تؤثر بشكل متزايد على الدول الأفريقية، وتحد من حرية تنقل الأفراد. ودعا الدول الأعضاء إلى التحلي بالمرونة، وتعزيز الاعتماد على الذات، والحفاظ على الشراكات الاستراتيجية، حتى مع تحول التوجهات العالمية نحو الحمائية والأحادية.
تستعرض لجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الأفريقي خلال اجتماعها تقارير استراتيجية ومؤسسية، تشمل متابعة تنفيذ موضوع الاتحاد الأفريقي لعام 2025 المتعلق بالعدالة والتعويضات للأفارقة ومنحدري الأصول الأفريقية. كما تتناول اللجنة تقاريراً حول تمويل البنية التحتية، الشؤون الإنسانية، الصحة، حرية تنقل الأفراد، وأنشطة اللجان الفنية والمتخصصة، إلى جانب مشاريع قرارات الدول الأعضاء التي ستُحال للمراجعة قبل اعتمادها نهائياً من قبل جمعية رؤساء الدول والحكومات.
ومن المقرر أن تعقد الدورة العادية الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في 11 و12 فبراير 2026، على أن تُعقد القمة الـ39 في 14 و15 من الشهر نفسه في أديس أبابا.