رئيس الوزراء: إثيوبيا متمسكة بحسن الجوار وتسعى للتنمية السلمية
73
رئيس الوزراء: إثيوبيا متمسكة بحسن الجوار وتسعى للتنمية السلمية
وجّه رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد علي، خطاب تهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك إلى الشعب الإثيوبي، وخاصة المسلمين، وإلى المسلمين في مختلف أنحاء العالم، دعا فيه إلى استلهام قيم التقوى والتسامح والسلام التي يحملها الشهر الفضيل.
وتناول رئيس الوزراء في رسالته مكانة إثيوبيا التاريخية باعتبارها “أرض الصدق” وموطن الهجرة الأولى في التاريخ الإسلامي، مشيرًا إلى أن البلاد شكّلت الملاذ الآمن للحق، وأن إرث العدالة والوفاء الذي عُرفت به قبل قرون لا يزال يمثل أساس مواقفها اليوم.
وفيما يتعلق بالعلاقات الإقليمية، شدد آبي أحمد على أن إثيوبيا لا تحمل أطماعًا جغرافية ولا نوايا توسعية، ولا تسعى إلى تهديد أمن جيرانها، مؤكداً تمسك بلاده بمبادئ حسن الجوار والتعاون، وأن مسارها التنموي لا يستهدف الانتقاص من حقوق الآخرين.
كما تطرق إلى ملف المياه، موضحًا أن سعي إثيوبيا للاستفادة من مواردها المائية لا يعني الإضرار بحصة أي دولة، وأن نهر النيل يمثل هبة إلهية ينبغي أن تكون أساسًا للتعاون العادل والمشترك، ليكون جسرًا للتكامل الإقليمي لا ساحة للنزاع.
وفي محور آخر، أشار رئيس الوزراء إلى أن تطلع إثيوبيا للوصول إلى منفذ بحري يُعد ضرورة وجودية سلمية تمليها متطلبات النمو السكاني والتنمية الاقتصادية، مؤكداً أن هذا التوجه يقوم على الشراكة التي تحترم سيادة الدول ولا تمس مصالحها، وأن ازدهار إثيوبيا ينعكس إيجابًا على المنطقة بأكملها.
وأكد آبي أحمد أن نهضة إثيوبيا ليست مجرد مشروع مادي، بل نهضة أخلاقية وإنسانية تقوم على التسامح والتعايش، داعيًا إلى استبدال الحروب بالتنمية والتعاون، وتوجيه الموارد نحو البناء والتعليم والصحة بدل الصراعات.
واختتم رئيس الوزراء رسالته بالتأكيد على أن إثيوبيا ستظل منارة للتعايش ويدًا ممدودة للسلام، متمنيًا أن يحمل شهر رمضان الخير والبركة لجميع الشعوب، وأن يبارك الله جهود الساعين إلى التنمية والازدهار والسلام.