إثيوبيا تدعو إلى شراكة دولية لتعزيز استخدام الطاقة النووية السلمية
59
دعت إثيوبيا المجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، باعتبارها ركيزة لدعم التنمية المستدامة وتحفيز النمو الصناعي وتوفير إمدادات كهربائية موثوقة لسكانها الذين يشهد عددهم زيادة متسارعة.
وجاءت هذه الدعوة على لسان وزير الري والمناطق المنخفضة الإثيوبي، أبراهام بيلاي، الذي ألقى كلمة نيابةً عن رئيس الوزراء آبي أحمد خلال القمة الثانية للطاقة النووية التي عُقدت في باريس.
ونُظمت القمة من قبل حكومة فرنسا بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وشاركت فيها قيادات دولية ومسؤولون حكوميون وممثلون عن مؤسسات مالية وخبراء في قطاع الطاقة، لمناقشة مستقبل الطاقة النووية المدنية في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بمصادر الطاقة النظيفة والمستدامة.
وخلال كلمته، استعرض الوزير أبراهام التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في إثيوبيا، موضحًا الأسس الاستراتيجية التي يقوم عليها البرنامج النووي السلمي للبلاد.
وقال إن إثيوبيا اتخذت خيارًا سياديًا بتوظيف الطاقة الذرية لخدمة التنمية السلمية لقطاع الطاقة ودعم تطلعات الشعب.
وأشار إلى أن توفير الكهرباء بشكل موثوق يمثل عنصرًا أساسيًا لتلبية احتياجات نحو 130 مليون مواطن، إضافة إلى دعم مسيرة التصنيع والنمو الاقتصادي.
وأوضح أن إثيوبيا تمتلك موارد طاقة متنوعة تشمل الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الحرارية، إلا أن هذه المصادر وحدها قد لا تكون كافية لتلبية الطلب المتزايد في المستقبل.
ولفت إلى أن الطاقة الكهرومائية تتأثر بتقلبات المناخ، ما يجعل الاعتماد الكامل على هطول الأمطار خيارًا غير مستدام على المدى الطويل.
وجدد الوزير التأكيد على التزام إثيوبيا التام بالاستخدام السلمي للطاقة النووية والامتثال للمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن هدف البلاد يقتصر على إنتاج الطاقة وليس امتلاك الأسلحة النووية، مع دعمها لمنظومة الحوكمة النووية العالمية بقيادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما أشار إلى أن إثيوبيا وقّعت على البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعمل على التصديق على الاتفاقيات الرئيسية الخاصة بالأمن النووي، إضافة إلى إنشاء هيئة تنظيمية نووية مستقلة لضمان الالتزام بالقانون الدولي ومعايير السلامة.
وفي ختام كلمته، دعا الوزير أبراهام إلى تعزيز التعاون الدولي في ستة مجالات رئيسية تشمل: تبني التكنولوجيا، ونقل المعرفة، وبناء القدرات النووية، والتمويل والاستثمار، وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب تعزيز السلامة والأمن النوويين والتواصل المجتمعي.
ولفت إلى أن إثيوبيا تمتلك مقومات مهمة لدعم هذا التوجه، من بينها الاستقرار الحكومي، وشريحة شبابية واسعة وطموحة، وموقع استراتيجي في القارة الأفريقية، مؤكدًا أن مواجهة فقر الطاقة وتعزيز التصنيع خيار لا بديل عنه لتحقيق التنمية.