رئيس الوزراء: التخطيط والمعرفة أساس نجاح التمدن في إثيوبيا
54
أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن التمدن إذا لم يُدار وفق تخطيط مدروس ومعرفة تستشرف المستقبل، فإنه قد يتحول إلى مصدر لمشكلات خطيرة بدلاً من أن يكون عامل تنمية.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال مقابلة مع قناة “قانا تي في” ضمن برنامج تناول قضايا “المدينة، التمدن، التوسع الحضري، وتنمية الممرات”.
وأوضح أن نشأة معظم المدن في إثيوبيا لم تكن نتيجة تخطيط حضري مسبق، بل ارتبطت بسياقات تاريخية، من بينها استخدامها كمواقع عسكرية خلال فترات الحرب، قبل أن تتطور لاحقًا إلى مدن قائمة.
وأشار إلى أن عدداً من المدن افتقد في مراحل تطوره الأولى إلى مخططات رئيسية واضحة، كما أن إدارتها لم تكن مبنية على معرفة كافية بطبيعتها واحتياجاتها.
وشدد على أن غياب التخطيط الحضري السليم يؤدي إلى تحديات متعددة، من بينها زيادة المخاطر مثل الحرائق والفيضانات، داعياً إلى تعزيز أساليب الإدارة المنظمة للمدن والحد من العشوائية.
ولفت إلى أن مشاريع التطوير الجارية في أديس أبابا، بما في ذلك المراكز التجارية والمنتزهات ومشروعات تطوير الممرات، تعكس توجهًا يعتمد على التخطيط المسبق والرؤية المستقبلية.
كما تطرق إلى مشروع تطوير الممرات الريفية، مشيرًا إلى أنه بدأ يحدث تغييرًا ملموسًا في نمط حياة المزارعين من خلال تقريب الخدمات الأساسية إلى أماكن سكنهم، وتقليل الحاجة إلى التنقل نحو المدن.
وأكد أن الحكومة ماضية في تعزيز مشروعات البنية التحتية باعتبارها ركيزة أساسية لتحسين حياة المواطنين ودفع عجلة الاقتصاد.
وأوضح أن تدخل الدولة في قطاع البنية التحتية يمثل ممارسة شائعة عالميًا، ولا توجد دولة تتقدم دون دور حكومي في هذا المجال.
وأضاف أن بعض الدول تتجه لاحقًا إلى إشراك القطاع الخاص في إدارة هذه المشروعات بعد اكتمالها ونضوجها الاقتصادي.
وأشار إلى أنه قبل عقود لم يكن القطاع الخاص يشارك في إطلاق الأقمار الصناعية، بينما أصبح اليوم لاعبًا رئيسيًا في هذا المجال.
واعتبر أن طبيعة الاقتصاد والبنية التحتية في إثيوبيا تجعل من الصعب في الوقت الراهن الاعتماد الكامل على القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الكبرى، غير أن ذلك قد يصبح ممكنًا مستقبلًا.
وأكد أن استمرار دور الحكومة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية ضروري لدعم الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة.
واختتم بالتأكيد على أن هذه المشاريع ستستمر بهدف تحسين حياة المواطنين، ورفع الدخل، وتعزيز العدالة الاقتصادية، وتحسين جودة الخدمات.