إثيوبيا تحشد دعمًا أمريكيًا واسعًا لمشروع مطار بيشوفتو
58
نجحت إثيوبيا في تأمين دعم قوي من مؤسسات حكومية أمريكية، ومؤسسات مالية كبرى، وشركات دولية بارزة لمشروع مطار بيشوفتو الدولي، وذلك عقب جولة ترويجية تمويلية عُقدت في واشنطن، يمثل تقدمًا مهمًا نحو تنفيذ أحد أكبر مشاريع البنية التحتية للطيران في أفريقيا.
وأبدى مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى ثقتهم في مسار الإصلاحات الاقتصادية الجارية في إثيوبيا، مشيرين إلى التقدم نحو اقتصاد أكثر انفتاحًا يقوده القطاع الخاص، إلى جانب استقرار المؤشرات الكلية وآفاق النمو الإيجابية.
وتم تقديم المشروع باعتباره استثمارًا عالي الأثر وقابلًا للتمويل، من شأنه إحداث نقلة نوعية في الربط الإقليمي، وتسهيل تدفقات التجارة، وتعزيز مكانة إثيوبيا كمركز عالمي للطيران والخدمات اللوجستية، فضلًا عن دعم اندماج أفريقيا في الشبكات الدولية.
كما طُرح المشروع كإطار لتعزيز الشراكة التجارية بين إثيوبيا والولايات المتحدة، مع ما يحمله من فرص استثمارية متبادلة وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي.
من جانبه، أوضح وزير المالية أحمد شيدي أن المشروع يُعد أولوية وطنية ذات أبعاد إقليمية ودولية، متوقعًا أن يسهم في تعزيز التجارة والاستثمار والربط القاري، مشيرًا إلى أن مستوى التفاعل الذي شهده في واشنطن يعكس الثقة في آفاق الاقتصاد الإثيوبي.
ويرتكز المشروع على الخطوط الجوية الإثيوبية، مدفوعًا بالنمو المتزايد في حركة المسافرين والشحن، حيث جددت الشركة التزامها بشراكاتها مع المؤسسات الأمريكية، مؤكدة أن المشروع سيساعد في تلبية الطلب العالمي المتنامي على خدمات الطيران.
بدوره، أشار الرئيس التنفيذي للمجموعة مسفن طاسو إلى أن التعاون مع الشركاء الدوليين يشكل ركيزة أساسية في عمليات الشركة عالميًا، مضيفًا أن المشروع سيعزز دور أديس أبابا كمحور رئيسي للربط الجوي الدولي.
وفي السياق ذاته، وصفت نائبة رئيس البنك الأفريقي للتنمية للشؤون المالية حسّاتو نسيلي، الجهة المنسقة الرئيسية للتمويل، المشروع بأنه مبادرة قابلة للتمويل وذات تأثير كبير، تستند إلى أسس قوية، مع قدرة على دعم التكامل الإقليمي وتعزيز التنافسية ودفع النمو المستدام في أفريقيا.
وشهدت المناقشات في واشنطن تقدمًا في هياكل التمويل ومسارات التنفيذ، بمشاركة مختلف الأطراف المعنية التي قدمت رؤى عملية لتسريع تنفيذ المشروع.
ويُنظر إلى الدعم القوي من المؤسسات الأمريكية والقطاع الخاص وشركاء التنمية باعتباره محطة مفصلية في دفع المشروع نحو مرحلة التنفيذ الفعلي.