إثيوبيا ترفض اتهامات سودانية وتؤكد دعوتها للحوار ووقف إطلاق النار
58
رفضت إثيوبيا الاتهامات التي وصفتها بأنها “لا تستند إلى أي دليل”، والتي وردت خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته القوات المسلحة السودانية ووزير الخارجية والمتحدث العسكري.
وأوضح بيان وزارة الخارجية الإثيوبية أن شعبي إثيوبيا والسودان تربطهما علاقة تاريخية راسخة من الصداقة والروابط الأخوية، مشيرة إلى أنها، ومن منطلق هذه العلاقات، التزمت بضبط النفس وامتنعت عن نشر ما وصفته بـ”الانتهاكات الجسيمة” التي طالت سيادتها وسلامتها الإقليمية وأمنها القومي، والتي ارتكبها بعض أطراف النزاع في الحرب الأهلية السودانية.
وذكرت أن من بين هذه الانتهاكات الاستخدام الواسع لمرتزقة تابعين للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في الصراع.
وأضاف البيان أن القوات المسلحة السودانية قامت أيضاً بتقديم دعم عسكري ومالي لهؤلاء المرتزقة، ما ساهم في تسهيل عملياتهم على امتداد الحدود الغربية لإثيوبيا.
وأشار إلى أن أنشطة مرتزقة حركة تيغراي في السودان تُعد، بحسب ما جاء في البيان، “مسألة موثقة ومعروفة”، مع وجود أدلة وُصفت بأنها موثوقة تشير إلى أن السودان أصبح مركزاً لعدد من القوى المناهضة لإثيوبيا.
واعتبرت إثيوبيا أن هذه الأعمال العدائية، إلى جانب سلسلة الاتهامات السابقة والحديثة الصادرة عن مسؤولين في القوات المسلحة السودانية، تتم بتوجيه من جهات خارجية تسعى إلى تحقيق أجندات خاصة بها.
وفي المقابل، جددت إثيوبيا تأكيدها استمرارها في الوقوف إلى جانب الشعب السوداني وتعزيز علاقات الصداقة بين البلدين خلال هذه الظروف الصعبة.
كما دعت إلى ضرورة الحوار بين أطراف النزاع في الحرب الأهلية السودانية، مشددة على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة.
وأكدت أيضاً أهمية التوصل إلى وقف إنساني فوري لإطلاق النار، يعقبه وقف شامل ودائم، إضافة إلى إطلاق عملية سياسية مدنية مستقلة وشاملة وشفافة، تمهّد الطريق لتحقيق سلام دائم واستعادة الحكم المدني.