مسار إثيوبيا نحو سيادة البيانات… وتحول استراتيجي في إدارة المعلومات
31
تُعقد في أديس أبابا قمة وطنية حول «السيادة الإحصائية من أجل حرية السياسات»، بحضور رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد، حيث تُناقش مسارات تطوير منظومة البيانات في إثيوبيا.
وتشير القمة إلى أن التحدي العالمي لم يعد مقتصرًا على السيادة الجغرافية أو الحدود، بل امتد ليشمل السيطرة على البيانات، في ظل ما يُعرف بتزايد «الاستعمار الرقمي» الذي يواجه الدول النامية.
وفي هذا السياق، تعمل إثيوبيا على تعزيز سيادتها على بياناتها عبر تقليل الاعتماد على الجهات الخارجية في إنتاج وتحليل المعلومات، وتطوير أنظمتها الوطنية المستقلة.
وتشمل أبرز الخطوات تنفيذ برنامج تطوير إحصائي مدته ثلاث سنوات، أسهم في تعزيز قدرة البلاد على إنتاج وتحليل بياناتها داخليًا، والحد من التأثير الخارجي في هذا المجال.
كما نجحت البلاد في تنفيذ أول تعداد شامل للمؤسسات الاقتصادية، والذي كشف عن وجود نحو 2.6 مليون مؤسسة اقتصادية على مستوى الدولة.
وفي قطاع الزراعة، أُجري التعداد الزراعي بعد 23 عامًا من التوقف، باستخدام 92% من العمل الميداني و8% عبر تقنيات الاستشعار عن بُعد، في خطوة تعكس تطور أدوات جمع البيانات.
وتشير النتائج إلى أن هذه الجهود مجتمعة مكنت إثيوبيا من تطوير نماذجها الاقتصادية الخاصة، وتوفير بيانات أكثر موثوقية لدعم صنع القرار والسياسات العامة.
كما أسهمت هذه التحولات في تعزيز موثوقية البيانات على المستوى الدولي، إلى جانب اعتماد استراتيجية «إثيوبيا الرقمية 2030» كإحدى أبرز ركائز التحول الرقمي في البلاد.