Fana: At a Speed of Life!

إثيوبيا تطلق خارطة طريق تاريخية لإدماج اللاجئين وتعزيز التنمية المشتركة

أطلقت إثيوبيا رسمياً خارطة طريق “ماكاتيت”، وهي إطار وطني شامل يهدف إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للاجئين وتوسيع فرص حصولهم على الخدمات الأساسية، إلى جانب دعم المجتمعات المضيفة، في خطوة وُصفت بأنها نموذج جديد لإدارة قضايا اللجوء والتنمية في أفريقيا.

وجرى إطلاق خارطة الطريق في متحف عدوا التذكاري، حيث تمثل تحولاً من نهج المساعدات الإنسانية التقليدية إلى مقاربة تنموية طويلة الأمد تقودها الحكومة، وتركز على دمج اللاجئين في الأنظمة الوطنية وتعزيز اعتمادهم على الذات.

وتهدف المبادرة إلى تحويل مخيمات اللاجئين إلى مجتمعات أكثر استدامة وشمولاً، ترتبط بمنظومات التعليم والرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية في البلاد، بما يحقق فوائد متبادلة للاجئين والمجتمعات المضيفة.

وقال رئيس مجلس نواب الشعب، تاغيسي تشافو، إن خارطة الطريق تمثل استراتيجية وطنية رائدة من شأنها توسيع نطاق الحماية والفرص الاقتصادية وتعزيز الازدهار المشترك للاجئين والمجتمعات المستضيفة.

من جانبه، أوضح المدير العام لخدمات شؤون اللاجئين والعائدين، طيبة حسن، أن المبادرة تشكل مرحلة جديدة تتجاوز سياسات المخيمات التقليدية، عبر إنشاء إطار موحد يتيح للاجئين والمجتمعات المحلية النمو والازدهار معاً.

وأكد وزير المالية أحمد شيدي أن دمج خدمات اللاجئين ضمن الأنظمة الوطنية سيسهم في تحسين كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز المرونة الاقتصادية، وتحقيق نتائج تنموية مستدامة على المدى الطويل.

وحظيت المبادرة بإشادة واسعة من الشركاء الدوليين، حيث وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين إطلاق الخارطة بأنه محطة بارزة لتحسين سبل عيش اللاجئين، مثمناً الدور الذي تضطلع به إثيوبيا في استضافة الفارين من النزاعات وعدم الاستقرار.

كما اعتبرت مفوضة الاتحاد الأفريقي للبنية التحتية والطاقة، ليراتو دوروثي ماتابوجي، أن خارطة طريق ماكاتيت تمثل نموذجاً عملياً لكيفية تحويل الالتزامات الأفريقية المتعلقة بإدماج اللاجئين إلى سياسات وإجراءات ملموسة، مشيرة إلى أنها تجسد مبادئ أجندة أفريقيا 2063 الرامية إلى بناء قارة مزدهرة وشاملة لا تترك أحداً خلف الركب.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.