أكدت إدارة أمن شبكة المعلومات الإثيوبية (INSA) أن إثيوبيا تحرز تقدمًا ملحوظًا في بناء منظومة رقمية آمنة ومرنة، في إطار جهودها لمواكبة التطورات التقنية وتعزيز القدرات الوطنية في مجال الأمن السيبراني.
وقالت المديرة العامة للهيئة، تعقست حامد، خلال مؤتمر دولي حول الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي عُقد في أديس أبابا، إن إثيوبيا حدّثت سياستها الوطنية للأمن السيبراني عام 2024، بما يتماشى مع التقنيات الناشئة، وتطور التهديدات الرقمية، وأفضل الممارسات الدولية.
وأوضحت أن البلاد طورت إطارًا قانونيًا ومؤسسيًا متكاملًا يشمل حماية البنية التحتية الحيوية للمعلومات، وحماية البيانات الشخصية، والمعاملات والتوقيعات الإلكترونية، ومكافحة الاحتيال في الاتصالات والجرائم السيبرانية.
وأضافت أن إثيوبيا عززت قدراتها في مجال الأمن الرقمي من خلال إنشاء مراكز عمليات أمنية، وتطوير أنظمة استخبارات التهديدات، وآليات الاستجابة للحوادث السيبرانية، وأطر المراقبة المستمرة.
وشددت تعقست على أن الأمن الرقمي يمثل عنصرًا أساسيًا لحماية السيادة الوطنية وتعزيز المرونة الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة، داعية إلى توسيع الاستثمار في التعليم والتدريب المتخصص في الأمن السيبراني، ودعم البحث والابتكار وتنمية مهارات الشباب.
كما أكدت أهمية تعزيز الشراكات بين الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي وشركاء التنمية، لمواجهة التحديات الرقمية المتزايدة.
من جانبها، قالت نائبة الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، ماما كيتا، إن الأمن السيبراني أصبح ركيزة أساسية للمرونة الاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى أن الثقة في الأنظمة الرقمية تشكل أساسًا للخدمات الحديثة، بما فيها المدفوعات والمنصات الإلكترونية.
وحذرت كيتا من أن الذكاء الاصطناعي، رغم دوره في تعزيز الأمن السيبراني عبر تسريع اكتشاف التهديدات ومنع عمليات الاحتيال، يمكن أيضًا أن يُستغل من قبل مجرمي الإنترنت لتوسيع نطاق الهجمات وتقويض الثقة في الأنظمة الرقمية.
ودعت إلى أن تضطلع أفريقيا بدور فاعل في رسم مستقبلها الرقمي من خلال التعاون والابتكار، بدلًا من الاكتفاء باستهلاك التقنيات التي يتم تطويرها خارج القارة.