قطاع الصناعات التحويلية يعزز مساهمته في الاقتصاد الإثيوبي
47
يواصل قطاع الصناعات التحويلية في إثيوبيا تعزيز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال نقل التكنولوجيا، وتوفير فرص العمل، وإنتاج السلع البديلة للواردات، في إطار الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة.
ويُعد القطاع أحد الركائز الأساسية للإصلاح الاقتصادي المحلي، إلى جانب قطاعات الزراعة، والتعدين، والسياحة، والاقتصاد الرقمي، حيث أسهم الاهتمام الذي حظي به خلال السنوات الماضية في تحقيق نتائج لافتة.
وأثمرت الإصلاحات التي نُفذت خلال العام الجاري عن رفع معدل استغلال الطاقة الإنتاجية للمصانع من 46% إلى 61.8%، في خطوة تعكس تحسن أداء القطاع وزيادة كفاءة الإنتاج.
كما أسهمت الجهود الحكومية لمعالجة التحديات المتعلقة بتوفير المدخلات، والتمويل، والطاقة، في تهيئة الظروف المناسبة لرفع الإنتاج وتحقيق نتائج أفضل في القطاع الصناعي.
وفي إطار مبادرة “إثيوبيا تُنتج”، لم تقتصر الجهود على زيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع العاملة، بل شملت أيضًا إعادة 917 مصنعًا كانت متوقفة عن الإنتاج لأسباب مختلفة إلى دائرة الإنتاج.
وساعد التوسع في الإنتاج المحلي، إلى جانب نقل التكنولوجيا، في رفع جودة وكميات المنتجات الوطنية، لتصل نسبة استغلال الطاقة الإنتاجية في القطاع الصناعي حاليًا إلى 66.3%.
كما أسهم تشغيل أكثر من 26 متنزهًا صناعيًا ومنطقة اقتصادية، حكومية وخاصة، في مختلف أنحاء البلاد، في زيادة إنتاج السلع الموجهة للسوق المحلية وأسواق التصدير، إلى جانب توفير أعداد كبيرة من فرص العمل.
وبحسب البيانات، وفر قطاع الصناعات التحويلية وحده فرص عمل لأكثر من 350 ألف مواطن، فيما ساعد التركيز على إنتاج السلع البديلة للواردات في إحلال منتجات محلية محل سلع كانت تُستورد سابقًا بمليارات الدولارات.
وأدت الإصلاحات الرامية إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتحسين بيئة الاستثمار إلى زيادة إقبال المستثمرين المحليين والأجانب على الاستثمار في القطاع، مدعومة بإصلاحات مالية وتشريعية أسهمت في تهيئة مناخ أكثر جاذبية للصناعات التحويلية.
ويواصل قطاع الصناعات التحويلية أداء دوره كمحرك رئيس للاقتصاد الإثيوبي، من خلال مساهمته في نقل التكنولوجيا، وتوسيع فرص العمل، وزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز سياسة إحلال الواردات، بما يدعم مسار النمو الاقتصادي في البلاد.