Fana: At a Speed of Life!

غرس الأمل عبر البصمة الخضراء

أصبحت مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا مشروعاً وطنياً واسعاً أسهم خلال السنوات السبع الماضية في رفع نسبة الغطاء الغابي في البلاد إلى 23.6%، من خلال زراعة أكثر من 48 مليار شتلة ضمن الحملات السنوية التي تنفذها المبادرة.

وأُطلقت المبادرة عام 2011 بالتقويم الإثيوبي بمبادرة من رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور أبي أحمد، بهدف مواجهة آثار تغير المناخ، وتعزيز الأمن الغذائي، وتهيئة بيئة مستدامة للأجيال القادمة.

وساهمت أعمال التشجير في استعادة المناطق المتدهورة، والحد من انجراف التربة، ودعم تجدد الموارد المائية، ما انعكس إيجاباً على زيادة رطوبة التربة ورفع إنتاجية القطاع الزراعي.

ولم تقتصر المبادرة على زراعة الأشجار، بل أولت اهتماماً كبيراً بعمليات الرعاية والمتابعة، ما رفع متوسط نسبة بقاء الشتلات إلى 82% أو أكثر في مختلف أنحاء البلاد.

كما ركزت على زراعة الأشجار المثمرة مثل الأفوكادو والمانجو والباباي، بما يعزز الأمن الغذائي ويفتح فرصاً اقتصادية للمجتمعات المحلية، إلى جانب زراعة أنواع نباتية تستخدم كأعلاف، ما ساهم في دعم الإنتاج الحيواني.

وفي مناطق الأحواض العليا للأنهار، أسهمت أعمال حماية التربة والمياه المرتبطة بالبصمة الخضراء في تقليل تراكم الرواسب وحماية مشاريع السدود الكبرى، ومنها سد النهضة الإثيوبي، من خلال تحسين تنظيم تدفقات المياه.

كما تعمل إثيوبيا على تعزيز التعاون الإقليمي عبر إيصال ملايين الشتلات إلى دول الجوار مثل جيبوتي والصومال وجنوب السودان، للمساهمة في مواجهة التصحر وتعزيز الترابط البيئي في المنطقة.

وقد جعلت المبادرة إثيوبيا لاعباً بارزاً في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ، فيما تستهدف الحكومة رفع نسبة الغطاء الغابي إلى 30% بحلول عام 2030.

وتتجاوز البصمة الخضراء كونها مشروعاً بيئياً، إذ تمثل مساراً لدعم فرص العمل، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال المقبلة.

وتُنفذ حملة هذا العام تحت شعار “لنغرس الأمل”، حيث ستشهد حملة الزراعة ليوم واحد غرس 800 مليون شتلة في 3 أغسطس 2026.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.