Fana: At a Speed of Life!

منتزه جبال بالي الوطني..

 وجهة السياحة البيئية الإثيوبية الواعدة نحو العالم

تُمثل إثيوبيا سوقاً سياحية واعدة ومحمية طبيعية غنية بالثروات غير المستغلة بالكامل. وفي إطار استراتيجيتها الوطنية لتمكين قطاع السياحة وعرض أصولها الطبيعية أمام العالم، يأتي منتزه جبال بالي الوطني في صدارة هذه الرؤية التنموية، ولا سيما بعد إدراجه رسمياً ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.

يغطي المنتزه مساحة شاسعة تبلغ 215,000 هكتار وهي مساحة تضاهي مساحة دولة صغيرة ويحتضن واحداً من أكثر الموائل الطبيعية تنوعاً في العالم، حيث ينقسم إلى خمسة نطاقات مناخية متميزة.

وحول الخصائص التضاريسية والجغرافية للمنتزه، يوضح شامل خضر، كبير حراس منتزه جبال بالي الوطني، في مقابلة خاصة مع شبكة “سي إن إن”:

“يتراوح ارتفاع المنتزه بين 1,500 إلى 4,377 متراً فوق مستوى سطح البحر، حيث يضم ثاني أعلى قمة جبلية في إثيوبيا. وبناءً على ذلك، ينقسم المنتزه إلى خمس مناطق مناخية ونباتية رئيسية هي: المراعي، والغابات، ونطاق شجيرات الخلنج، والنطاق الألبي الإفريقي، بالإضافة إلى غابة هارينا.”

تنوع بيولوجي فريد وحماية الكائنات المهددة بالانقراض

عقب تصنيفه موقعاً للتراث العالمي لليونسكو في عام 2023، أضحى هذا النظام البيئي الجبلي المحمي ملاذاً آمناً لعدد من أكثر الأنواع الحيوانية ندرة وتهديداً بالانقراض في العالم.

ويضيف شامل كدير موضحاً الأهمية البيئية للمنطقة “تم تحديد نحو 78 نوعاً من الثدييات داخل المنتزه، من بينها 22 نوعاً مستوطناً في إثيوبيا ولا يوجد في أي مكان آخر، مثل: جبال نيالا، وبوشبك مينليك، وقرد بالي، والذئب الإثيوبي وعلى سبيل المثال، فإن الثعلب الأحمر الإثيوبي لا يتواجد إلا في إثيوبيا، ولا تتجاوز أعداده حالياً 500 ثعلب.”

استثمارات واسعة في البنية التحتية والسياحة البيئية

تُشرف الهيئة الإثيوبية للحفاظ على الحياة البرية على 27 منتزهاً وطنياً في جميع أنحاء البلاد، يأتي منتزه “بالي” في مقدمتها وتضخ الحكومة استثمارات ضخمة لجذب السياح من خلال إنشاء الطرق الجديدة، والمطارات، وتطوير نزل الإقامة البيئية داخل المنتزه والمناطق المحيطة به.

وفي هذا الصدد، تشير ناسيسي شالي، مستشارة السياحة الوطنية لرئيس الوزراء، في تصريحها لـ “سي إن إن”:

“نوفر حالياً أربعة خيارات مختلفة للإقامة داخل المنتزه، نحن نستثمر بقوة في البنية التحتية الأساسية والضرورية للسياحة لتشجيع القطاع الخاص على الدخول والاستثمار في هذه المناطق.”

أفريقيا في قلب الإصلاح الاقتصادي والتسهيلات السياحية

وأوضحت ناسيسي شالي لشبكة “سي إن إن” التغير الإستراتيجي في السياسات السياحية الوطنية: “من أبرز التحولات الجوهرية في سياساتنا الجديدة، وفي إطار الإصلاح الاقتصادي المحلي والخطة التنموية العشرية لإثيوبيا، هو البدء في التعامل مع السوق الإفريقي كبيئة وسوق محوري رئيسي، كانت أفريقيا دائماً مترابطة، ولا ينبغي أن ننسى الدور الكبير الذي تلعبه الخطوط الجوية الإثيوبية في هذا الصدد.”

وتسيّر الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها إلى أكثر من 60 مدينة إفريقية، مما يسهم بشكل مباشر في ربط دول القارة ببعضها البعض.

واختتمت ناسيسي شالي حديثها لـ”سي إن إن” بالتأكيد على التسهيلات الممنوحة للمسافرين: “لقد قمنا بتعديل نظام التأشيرات لدينا لتوفير باقة سياحية تشمل التوقف والتجول لمدة سبعة أيام مجاناً، كما نعمل عبر مسارات متعددة لجعل سفر الرعايا الأفارقة إلى مختلف الوجهات السياحية داخل إثيوبيا أكثر سهولة وسلاسة.”

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.