صانع التاريخ وحامي السيادة.. قوات الدفاع الوطني تسطر ملحمة الوطنية والخلود
56
في مختلف المنعطفات التاريخية الحاسمة، شكلت قوات الدفاع الوطني الإثيوبية الدرع الحصين للبلاد أمام كافة التحديات والتهديدات؛ حيث خاضت استحقاقاتها الوطنية بعزيمة راسخة وقدرة عالية على تحقيق الانتصارات، مؤدية واجباتها المؤسسية طوال العقود الماضية بكفاءة واقتدار.
ولطالما برهنت قوات الدفاع الوطني عن جاهزية عالية في تجريد دعاة التأزيم والجماعات المسلحة من أدواتهم، محبطة المحاولات المستهدفة لأمن البلاد واستقرارها الإقليمي والداخلي، لتصوغ بذلك إرثاً عسكرياً يتناقله التاريخ.
وحافظت القوات على ثوابت عقيدتها العسكرية، مقدمة التضحية بالنفس كالتزام مهني وأخلاقي لإنجاز مهامها وتجاوز الأزمات؛ ففي المحطات التي تراجعت فيها الالتزامات العامة، بقيت مؤسسة الدفاع الوطني الرمز الأكثر وفاءً للعهود المقطوعة تجاه الدولة والشعب. وخلال الظروف المعقدة التي واجهتها البلاد، ثبت أفراد القوات في مواقعهم العسكرية دون تردد أو إخفاق، أوفياء للقسم الوطني ومتجاوزين الاعتبارات الذاتية لحساب حماية الاستقرار العام وتجسيد القيم الوطنية عبر الأداء الميداني المباشر.
وقد كَرَست التضحيات الميدانية لأفراد الدفاع الوطني الارتباط التاريخي لإثيوبيا بمبادئ الاستقلال والسيادة، معززة الموروث الوطني القائم على الصمود ورفض الإملاءات. وبناءً عليه، تمثل قوات الدفاع الوطني عماد الاستقرار في مسيرة بناء الدولة واستدامتها؛ إذ يرتكز الأداء العسكري للجندي على إيمان راسخ بأن صون السيادة الوطنية والحرية المستقلة هو الموجه الأساسي للتضحية والواجب.
وتتسع العقيدة العسكرية لقوات الدفاع الوطني لتشمل الاستقرار الإقليمي ومكافحة التنظيمات العابرة للحدود؛ حيث نفذت عمليات نوعية لملاحقة شبكات الإرهاب الدولي وتفكيك تهديداتها، محققة نتائج حاسمة في مجال حفظ الأمن الإقليمي.
وعلى مدى عقود، شكلت القوات خط الدفاع الأول لتأمين الحدود الوطنية وصد المحاولات التوسعية. وفي مرحلة الإصلاح الوطني الراهنة، تواصل المؤسسة تنفيذ استراتيجيتها الأمنية لتحييد عناصر التوتر والتخريب في مختلف المناطق، ضماناً لترسيخ السلم الأهلي والاستقرار المؤسسي.
إن التضحية الوطنية تظل القيمة الأسمى في عقيدة الجندي الإثيوبي؛ حيث تواصل قوات الدفاع الوطني أداء مهامها في تفكيك المخططات التي تستهدف مقومات الدولة، وضمان استمرار مسيرتها التنموية والأمنية بثبات.