Fana: At a Speed of Life!

الرئيس تايي أتسقي سيلاسي يدعو المؤسسات الدينية لصون الأخلاق والتعايش المجتمعي

شدد رئيس جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية تايي أتسقي سيلاسي، على أهمية استمرار المؤسسات الدينية في تعزيز دورها المحوري للحفاظ على السمو الأخلاقي للمجتمع، وصون قيم السلام والتعايش المشترك.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها فخامته في أعمال الدورة الـ18 للجمعية العمومية والاحتفال بالذكرى الـ15 لتأسيس مجلس المؤسسات الدينية في إثيوبيا، حيث وصف المؤتمر بأنه منصة تاريخية للاحتفاء بالتاريخ الإثيوبي وتماسك الشعب والتطلعات المشتركة.

وأوضح الرئيس تايي أن المجلس أثبت على مدار الأعوام الـ15 الماضية أن التعاون بين المؤسسات الدينية يمثل ركيزة أساسية ودعامة رئيسية لجميع مسارات التنمية في إثيوبيا، مشيراً إلى أن الوصول إلى هذه المحطة يعكس تجسيداً قيمياً للمعرفة والحكمة والترابط الوثيق.

وأكد رئيس الجمهورية أن إثيوبيا دولة عظيمة شيدتها الأجيال المتلاحقة بأفكارها وسواعدها وصلواتها، مشدداً على أن أسس البلاد ترتكز على الثبات في الإيمان، واحترام الكرامة الإنسانية، والتعددية والتلاحم. ولفت إلى أن المؤسسات الدينية كانت وما زالت من أهم الدعائم التي صاغت أخلاق المجتمع وشخصيته عبر العصور.

وأبرز الرئيس دور القادة الدينيين باعتبارهم الحراس للأخلاق والسلوك القويم، داعياً إياهم إلى توجيه الأطفال والشباب لحمايتهم من الانجراف خلف الأفكار والسلوكيات الدخيلة، ومواصلة دورهم الفاعل في تعزيز صمود إثيوبيا وشعبها.

وحث رئيس الجمهورية على التصدي بحزم للظواهر الغريبة عن الثقافة والشهامة والأخلاق الإثيوبية، مثل الخداع، والسرقة، والانحلال، والقسوة، والاستهانة بحياة الإنسان، مشدداً على أن واجب المؤسسات الدينية يتلخص في تقويم سلوك الضالين، وتوجيههم نحو الطريق الصحيح ليكونوا مواطنين صالحين.

ووجه الرئيس خطابه للقادة الدينيين قائلاً إنهم بمثابة “المشاعل التي تضيء في الظلمات، والركائز الصلبة في أوقات التحديات، ورسل ورجال الحوار والتعاون والمغفرة والمصالحة بين القلوب المتفرقة”.

وأشاد الرئيس تايي بالمشاركة الفاعلة لممثلي المؤسسات الدينية في جلسات الحوار الوطني الإثيوبي مؤخراً، مؤكداً أنهم لم يكونوا مجرد مشاركين بل لعبوا دوراً بارزاً في ترسيخ الاستقرار الوطني، وجعل الحوار قائماً على الحقيقة والمغفرة والتفاهم المشترك لسيادة السلام والاستقرار.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن المساهمة في التنمية والنمو الوطني ليست شأناً سياسياً فحسب، بل هي ضرورة لمواكبة التطور العالمي، مؤكداً أن الحكومة تقدر وتثمن عميقاً المبادرات التي تقدمها المؤسسات الدينية لترسيخ السلام المستدام والتماسك الاجتماعي في البلاد.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.