Fana: At a Speed of Life!

إثيوبيا تختتم عام 2018 بصادرات قياسية وإنجازات في المشروعات الكبرى

أكد وزير الدولة لخدمة الاتصال الحكومي كبدي ديسيسا، خلال إحاطة صحفية تناول فيها أداء البلاد خلال العام المنصرم، عن إختتام عام 2018 بالتقويم المحلي بتحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة، وإنجازات بارزة في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية، إلى جانب المضي قدماً في مسيرة بناء الدولة.

وأوضح ديسيسا أهمية الاحتفال بأيام شهر (باغومي) الخمسة، والتي تُقام هذا العام تحت شعار (تجدد إثيوبيا)، باعتبارها محطة لاستحضار التطورات الشاملة والإنجازات الوطنية التي تحققت في مختلف القطاعات.

ومن أبرز إنجازات العام،

استكمال وافتتاح سد النهضة بعد 14 عامًا من البناء.
ووصف وزير الدولة هذا الإنجاز بأنه “عدوة أخرى”، في إشارة إلى أهميته في مساعي إثيوبيا لتحقيق التنمية وتعزيز الاعتماد على الذات الاستراتيجي.

كما شهد العام بدء أعمال إنشاء مطار بيشوفتو الدولي، الذي تقدر تكلفته بنحو 12.5 مليار دولار، ويُتوقع أن يكون أكبر مركز للطيران في إفريقيا.

وأشار إلى بدء أعمال الأساسات لمشروعات كبرى في مجالي الأسمدة والطاقة النووية، بما يوسع نطاق الأجندة التنموية الاستراتيجية لإثيوبيا.

وسجل الاقتصاد الإثيوبي مكاسب ملحوظة خلال العام، حيث تجاوزت الإيرادات الحكومية 1.5 تريليون بر، بزيادة أكثر من 600 مليار بر، أي بنسبة 67% مقارنة بالسنة المالية السابقة. كما بلغت عائدات الصادرات 10.2 مليار دولار، مسجلة مستوى تاريخيًا غير مسبوق.

وشهد قطاع الاستثمار أيضًا توسعًا، إذ بدأ مستثمرون أجانب يمتلكون رؤوس أموال مرخصة تتجاوز 4.4 مليار دولار عملياتهم في البلاد.
كما جرى توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم للاستثمار الأجنبي بقيمة تجاوزت 13.2 مليار دولار خلال منتدى استثماري، وانتقل العديد من هذه المشروعات لاحقًا إلى مرحلة التنفيذ.

وارتفع الإنتاج الزراعي، ما دعم جهود إثيوبيا نحو تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الغذائي وتعزيز القاعدة الإنتاجية للقطاع الزراعي. كما توسعت الزراعة المروية، مع استكمال مشروعات أسهمت في زيادة استخدام الزراعة المروية.

وفي الوقت نفسه، ارتفع إنتاج قطاع التصنيع مع دخول صناعات كبيرة جديدة حيز التشغيل، ما أدى إلى زيادة حجم وتنوع المنتجات الإثيوبية التي تصل إلى الأسواق الدولية.

وبرزت قطاعات التعدين والسياحة والاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة باعتبارها ركائز متزايدة الأهمية للتوسع الاقتصادي.

وامتدت التغييرات خلال العام إلى ما هو أبعد من الإنتاج والاستثمار، حيث تم بناء أكثر من 100 مركز (ميسوب) للخدمات الشاملة في أنحاء البلاد، بهدف تحسين الخدمات العامة وتعزيز الحوكمة الرشيدة.

كما جرى تطوير واستكمال وتشغيل عدد من الوجهات السياحية، فيما أسهمت مشروعات التنمية الحضرية وممرات التنمية الريفية في إحداث تغييرات في المشهدين العمراني والاقتصادي للبلاد.

وسلط ديسيسا الضوء كذلك على تطورات اختتام أول حوار وطني في تاريخ إثيوبيا وإجراء الانتخابات العامة السابعة، التي سجل فيها أكثر من 54 مليون ناخب.

وقال إن العمليتين أسهمتا في تعزيز المؤسسات الديمقراطية ودفع ثقافة سياسية تقوم بصورة متزايدة على الحوار والتوافق

.
وترافقت المكاسب الاقتصادية مع إجراءات تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، إذ خفضت إثيوبيا أعباء ديونها من خلال إعادة الهيكلة، وزادت احتياطياتها من النقد الأجنبي، وحافظت للعام الثاني على التوالي على عدم اللجوء إلى التمويل المباشر من البنك المركزي، إلى جانب العمل على احتواء الضغوط التضخمية في ظل الظروف الدولية الصعبة.

وفي هذا السياق، خصصت الحكومة كل يوم من أيام (باغومي) الخمسة للتعبير عن بُعد محدد من التجربة الوطنية لإثيوبيا وتوجهاتها المستقبلية، تحت شعار جامع هو (تجدد إثيوبيا).

وأضاف كيبيدي أن اليوم الأول من باغومي سيُحتفل به باعتباره (يوم القفزة إلى الأمام)، مع التركيز على زيادة الإنتاج والإنتاجية، وتعزيز الإيرادات، وتحسين القدرات الاقتصادية، وإدارة الديون، وزيادة احتياطيات النقد الأجنبي، وتطوير الري والتصنيع والسياحة.

أما اليوم الثاني فسيكون (يوم التجدد)، مع تسليط الضوء على توسع القاعدة الاقتصادية والمساهمة المتنامية للزراعة والصناعة والتعدين والسياحة والاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة في تقدم البلاد.

ويُخصص اليوم الثالث، يوم الصمود، لإحياء التاريخ الطويل لإثيوبيا في الدفاع عن استقلالها وسيادتها، وتكريم من أسهموا في حماية المصالح الوطنية. وفي السادسة صباحًا من هذا اليوم، سيُرفع العلم الإثيوبي ويُعزف النشيد الوطني في المؤسسات الحكومية والخاصة في أنحاء البلاد، وكذلك في البعثات الدبلوماسية الإثيوبية بالخارج.

ويُحتفل بـاليوم الرابع، يوم الوحدة، مع التأكيد على تنوع إثيوبيا باعتباره مصدر قوة، وأهمية الحوار والتشاور في إدارة الاختلافات.
وستشمل الأنشطة على مستوى البلاد فحوصات طبية وعلاجات مجانية لنحو 150 ألف مواطن من المحتاجين، وحملات للتبرع بالدم، وأنشطة للتضامن المجتمعي، ودعمًا تعليميًا للطلاب، ومبادرات لتقاسم الغذاء مع المواطنين من ذوي الدخل المحدود.

أما اليوم الخامس، فسيركز على مستقبل إثيوبيا، ولا سيما الاقتصاد الرقمي، وتوسيع البنية التحتية الرقمية، وسيادة المعلومات والبيانات، والذكاء الاصطناعي، وتنمية مهارات الشباب، ورقمنة الخدمات الحكومية.

وقال كيبيدي إن أيام باغومي تمثل محطة مهمة لمراجعة العام المنصرم، وتقييم الفجوات المتبقية، وتجديد الحافز الوطني، ومواءمة الخطط الفردية والجماعية مع أولويات التنمية في البلاد.

يربط الاحتفال الذي يستمر خمسة أيام بين إنجازات عام 2018 وأولويات عام 2019 بالتقويم الإثيوبي، مقدمًا شعار (تجدد إثيوبيا) باعتباره انعكاسًا لما حققته البلاد، ودعوة إلى الحفاظ على الزخم من خلال مواصلة الإنتاج والصمود والوحدة والابتكار والتنمية المستشرفة للمستقبل.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.