إثيوبيا تنقل تجربة “البصمة الخضراء” عبر أفريقيا وتجعل من المشاركة الشبابية منصة للعمل المناخي
58
تعمل إثيوبيا على نقل تجربتها في مبادرة “البصمة الخضراء” إلى ما وراء حدودها ، مستفيدة من التفاعل الشبابي مع المؤسسات السياسية والحكومية والأكاديمية الأفريقية لتعزيز التعاون العملي في مجال العمل المناخي، وتقوية الروابط بين الشعوب، ودعم استجابة أفريقية خالصة للتحديات البيئية.
وفي إطار الجولة الثانية من مبادرة “اخوة زراعة أفريقيا” التابعة لمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، نقل قادة شباب إثيوبيون تجربة تشجير البلاد إلى كل من نيجيريا وزيمبابوي، حيث شاركوا مع نظرائهم ومؤسسات البلدين في أنشطة بيئية مع استعراض الإنجازات والخبرات الإثيوبية.
ففي العاصمة النيجيرية أبوجا، انضم وفد من جناح الشباب بحزب الأزدهارإلى رابطة الشباب بالحزب الحاكم النيجيري لغرس شتلات أشجار إثيوبية أصيلة في إحدى حدائق المدينة.
ووصف رئيس رابطة شباب الحزب النيجيري، الدكتور دايو عبد الله إسرائيل، مبادرة البصمة الخضراء التي أطلقها رئيس الوزراء آبي أحمد بأنها مشروع ذو أهمية قارية يمكن أن يكون نموذجاً يُحتذى به في جميع أنحاء أفريقيا.
ومن جانبه، عرض رئيس الوفد الإثيوبي، جزاهنجن أندارجي، الإنجازات الرئيسية للمبادرة على مدار الأعوام الثمانية الماضية وأهميتها الواسعة للقارة.
وامتدت الأنشطة إلى جامعة أبوجا، حيث عقد الشباب الإثيوبي والنيجيري مناقشات مع الكادر الأكاديمي برئاسة نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حكيم باباتوندي فواهينمي حول التعاون البيئي المجتمعي وجاهزية الشباب، أعقبها غرس مشترك لشتلات إثيوبية داخل الحرم الجامعي.
كما شهدت هيئة الجمارك النيجيرية تسليم شتلات إثيوبية بحضور السفارة الإثيوبية والوفد الشبابي وممثلي الحزب الحاكم؛ حيث أشاد عقيد الجمارك العام، بشير أديوالي أدينبي، بالمبادرة وأكد التزام نيجيريا بتعزيز استجابتها للتغير المناخي، واصفاً الشباب الإثيوبي بجسور الصداقة بين البلدين.
وفي العاصمة الزيمبابوية هراري، شارك وفد شبابي من حزب الأزدهار مكون من 6 أعضاء مع رابطة الشباب بحزب “الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي ” في غرس شتلات إثيوبية بأحد منتزهات التراث الأفريقي.
وأكد مسؤولون زيمبابويون على الأهمية القارية لتجربة إثيوبيا، فيما استعرض رئيس الوفد الإثيوبي أبرز ما حققته المبادرة ومردودها على القارة.
وتتجاوز هذه اللقاءات والأنشطة الطابع الرمزي لعمليات غرس الأشجار لتؤسس قنوات عملية للدبلوماسية الشبابية، والتبادل المؤسسي، والتعاون البيئي، والتعلم المتبادل بين الدول الأفريقية، بما يعزز علاقات إثيوبيا مع أشقائها في القارة.