تطوير الممرات الحضرية تجسيد حي لمسيرة التجدد والنهوض في إثيوبيا
47
يشهد مشهد التنمية في إثيوبيا تحولاً لافتاً من خلال التوسع في تنفيذ مشاريع “تطوير الممرات الحضرية”، والتي أصبحت تعكس بشكل عملي مسيرة التجدد والنهوض الوطني، عبر تجميل وجه المدن، وتغيير نمط حياة المواطنين، وتحفيز النشاط الاقتصادي، فضلاً عن تعزيز التنافسية الإقليمية والدولية للبلاد كمركز جذب للتجارة والسياحة.
وتشكل هذه المبادرة الاستراتيجية، التي أطلقها رئيس الوزراء د. آبي أحمد، محطة فارقة في جعل المدن الإثيوبية أكثر ملاءمة للعيش. وقد امتد نموذج هذا النجاح، الذي تحقق في فترة زمنية قصيرة، ليغطي مدناً عدة خارج العاصمة أديس أبابا.
وكان رئيس الوزراء قد أكد في مناسبات سابقة أن تطوير الممرات يتجاوز حدود التجميل الحضري ليصبح خطوة استراتيجية تعيد رسم مسار النمو الوطني وتصوغ ملامح المستقبل.
وقد أحدثت هذه المشاريع طفرة نوعية في البنية التحتية، حيث استُبدلت الطرق القديمة بممرات مشاة حديثة ومسارات مخصصة للدراجات الهوائية وممرات مجهزة لذوي الإحتياجات الخاصة. كما أسهمت الحدائق والمتنزهات التي أُنشئت على طول هذه الممرات في تعزيز جودة حياة المواطنين، مما يرسخ قواعد مجتمع صحي يسوده العدل الاجتماعي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، لعب تطوير الممرات دوراً محورياً في تحديث الأنشطة التجارية؛ إذ أدى تزويد الشوارع بالإضاءة الحديثة وأنظمة المراقبة الذكية إلى تنشيط الحركة الاقتصادية ليلاً ونهارا، ومهد الطريق لإرساء ثقافة العمل على مدار 24 ساعة، مما وفر فرص عمل جديدة للشباب وأصحاب المشاريع الصغيرة.
وإلى جانب ذلك، يعزز هذا التحول موقع إثيوبيا كوجهة دائمة لسياحة المؤتمرات والتجارة والثقافة، فضلاً عن دوره في تقوية النسيج الاجتماعي والترابط بين السكان لبناء دولة قوية وآمنة.
وتتكامل مشاريع الممرات الحضرية مع التوجه نحو التحول الرقمي بالتعاون مع المؤسسات التقنية، من خلال إدراج أنظمة المرور الذكية وتطبيقات المدن الحديثة، بالتوازي مع التوسع في المساحات الخضراء وتطوير ضفاف الأنهار لحماية البيئة من التغيرات المناخية وضمان بيئة صحية للأجيال القادمة.