الرئيس تايي أتسقي سلاسي: إثيوبيا ستواصل تعزيز إنتاج الطاقة النظيفة وزيادة الصادرات للدول المجاورة
أكد رئيس الجمهورية ، تايي أتسقي سلاسي ، أن إثيوبيا تعمل بجد لمواصلة تعزيز إنتاج الطاقة النظيفة وزيادة حجم الكهرباء التي تزود بها الدول المجاورة.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الرئيس تايي أمام المشاركين في المؤتمر السنوي للاستثمار العالمي (AIM Congress) المنعقد في دبي بالإمارات العربية المتحدة.
وأوضح الرئيس تايي في كلمته أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في وقت يشهد فيه هيكل الاقتصاد العالمي تحولات أساسية وتغيرات متسارعة بفعل التطورات التكنولوجية.
وأشار إلى أن التقلبات الجيوسياسية باتت تؤثر بشكل مباشر على سلاسل القيمة التجارية العالمية، مؤكداً أن هذه المتغيرات المتسارعة، ورغم التحديات التي فرضتها على الدول النامية وخاصة في إفريقيا، قد وفرت في الوقت ذاته فرصة حقيقية لإعادة النظر في القدرات الذاتية والاعتماد على الموارد الداخلية.
وأضاف أن الدول الأفريقية توصلت، عبر الاتحاد الأفريقي، إلى توافق جماعي يقضي بألا تكون مجرد مراقب لهذه التحولات العالمية، بل طرفاً فاعلاً ورئيسياً في إعادة تشكيل النظام الاقتصادي.
وأبرز في هذا الصدد أن برامج التحول الاقتصادي المتتالية التي طبقتها إثيوبيا خلال السنوات الأخيرة تأتي انسجاماً مع هذا التوجه الاستراتيجي.
وحدد رئيس الجمهورية خمسة محاور رئيسية يجب على الدول الأفريقية التركيز عليها لاستغلال الفرص الاستثمارية الاستراتيجية وبناء اقتصاد مستدام:
أولاً، التركيز على توسيع نطاق الطاقة الكهربائية النظيفة لتحقيق تحول صناعي أفريقي مشترك، من خلال الاستثمار في الطاقة الهيدروكهربائية، والشمسية، والرياح، والطاقة الجوفية الحرارية.
وأشار إلى أن إثيوبيا لا تتعامل مع خيارات الطاقة النظيفة كـثروة وطنية فحسب، بل تعتبرها ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي السريع. وكشف أن إثيوبيا تمتلك قدرة على توليد 60 ألف ميغاوات من الطاقة النظيفة، وتخطط للوصول إلى إنتاج 13 ألف ميغاوات بحلول عام 2030، مما يعزز دورها في إمداد دول شرق أفريقيا والمنطقة بالطاقة.
ثانياً، النهوض بالقطاع الزراعي في القارة، مستشهداً بالتجربة الإثيوبية ونجاحها الاستثنائي في مضاعفة إنتاج القمح المروي خلال السنوات الأخيرة.
ثالثاً، الاستغلال الأمثل للثروات المعدنية المتنوعة في إفريقيا، من الذهب إلى الكوبالت والليثيوم، مشيراً إلى أن إثيوبيا تحتل المرتبة السادسة عالمياً في إنتاج معدن التانتالوم.
رابعاً، التركيز على تطوير البنية التحتية التقليدية والرقمية لضمان نمو اقتصادي شامل، مع الاستفادة من سوق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية التي تُقدر قيمتها بنحو 3.4 تريليون دولار.
واستشهد بالدور الذي تلعبه الخطوط الجوية الإثيوبية، ومشروع مطار بيشوفتو الدولي الجديد الذي يُبنى بتكلفة 12.5 مليار دولار لترسيخ مكانة البلاد كمركز ربط رئيسي في إفريقيا.
خامساً، الاستثمار في العنصر البشري وتطوير مهارات الشباب، لافتاً إلى المبادرات الإثيوبية لتأهيل الشباب في مجالات البرمجة والتقنيات الرقمية، معرباً عن شكره لجمهورية الإمارات العربية المتحدة على دعمها لهذه المبادرة.