رئيس الجمهورية: إثيوبيا تسعى للوصول إلى البحر لتحقيق المنفعة الإقليمية المشتركة والاندماج في التجارة العالمية
48
أكد رئيس الجمهورية، تايي أتسقي سيلاسي، أن إثيوبيا تؤمن بإمكانية إدارة ملف الوصول إلى المنفذ البحري بما يحقق المنفعة المشتركة والتقدم لجميع دول المنطقة، وذلك في إطار مساعيها الحثيثة للحصول على منفذ بحري موثوق ومستدام لدعم تنميتها الاقتصادية وتعميق اندماجها في التجارة العالمية.
وأوضح الرئيس تايي أتسقي سيلاسي، أثناء إلقاء كلمة أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في بنيويورك، أن جهود البلاد لبناء اقتصاد قوي لا يمكن أن تتوج بتنمية مستدامة دون تأمين وصول آمن ومستقر إلى البحر.
وأكد أن أديس أبابا تواصل بناءً على هذا التطلع الثابت سلك كافة السبل الدبلوماسية الممكنة لتأمين حركة الوصول من وإلى البحر، وبما يضمن اندماج إثيوبيا التام في حركة التجارة العالمية.
وجاءت تصريحات الرئيس في معرض عرضه للتقدم الذي أحرزته إثيوبيا في قطاعات الطاقة المتجددة، والربط البيني، والأمن الغذائي، والتصنيع، والتطوير الحضري؛ حيث شدد على أن البلاد تسعى لبناء تعاون إقليمي ودولي حقيقي ومستدام للحفاظ على هذه الإنجازات وتوسيع نطاقها.
وسلّط الضوء على إمكانات إثيوبيا الكبيرة في مجال الطاقة النظيفة، والمكاسب المحققة في تحقيق الأمن الغذائي، والاستثمارات الضخمة في مشاريع الربط البيني كجزء من المسار التنموي الشامل للبلاد.
وأشار في هذا الصدد إلى تحول إثيوبيا من دولة مستوردة للقمح إلى واحدة من أكبر الدول المنتجة له على مستوى القارة الإفريقية، بالإضافة إلى جهودها لتوسيع مجالات توليد الطاقة المتجددة، والاستثمار في مشاريع البنية التحتية الكبرى الموجهة لتعزيز الترابط والتجارة القارية.
وفي هذا السياق، استشهد بمشروع المطار الدولي الجديد المخطط له بتكلفة تصل إلى 12.5 مليار دولار أمريكي، والذي يتوقع أن يستوعب 110 ملايين مسافر ونحو 4 ملايين طن من البضائع سنوياً، مؤكداً أنه سيشكل دعامة محورية ومحركاً رئيسياً لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن جهود إثيوبيا التنموية تقتضي تعاوناً إقليمياً ودولياً متواصلاً، مسلطاً الضوء على ربط أجندة الحصول على المنفذ البحري بالهدف الأوسع المتمثل في تعزيز الترابط الاقتصادي والمشاركة الفاعلة في التجارة العالمية، ومؤكداً التزام إثيوبيا بالمسار الدبلوماسي لعرض القضايا التي تخدم المصالح الاقتصادية الوطنية والتقدم المشترك لدول المنطقة.