إثيوبيا تقترب من المرحلة النهائية لإنضمامها إلى منظمة التجارة العالمية
50
أوشكت المفاوضات التي تجريها إثيوبيا منذ سنوات للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية على الوصول إلى مرحلتها النهائية الحاسمة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة، التي تأتي بعد مسار تفاوضي امتد لأكثر من عقدين، في دعم الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي تجريها البلاد حالياً، وتعزيز معدلات نموها الاقتصادي المستدام.
وفقاً لمستجدات العملية التفاوضية، تسير المحادثات عبر مسارين رئيسيين يحظيان باهتمام بالغ؛ المسار الأول يتعلق بإطار المفاوضات متعددة الأطراف، حيث تخطت إثيوبيا جولات تفاوضية عدة بعد تقديمها إجابات واستجابات مناسبة للاستفسارات المتعلقة بالمؤشرات الاقتصادية الكلية والسياسات التجارية المقدمة من الدول الأعضاء، وهو ما مكنها من الوصول بالعملية إلى مرحلة “مشروع تقرير فريق العمل النهائي”.
أما المسار الثاني، فيتعلق بمفاوضات الوصول إلى الأسواق الثنائية التي بدأتها إثيوبيا مع 17 دولة؛ حيث اختتمت التفاوض بنجاح مع 11 دولة حتى الآن، فيما تتواصل المحادثات مع الدول الست المتبقية عبر قنوات دبلومسية فعالة.
ويحمل انضمام إثيوبيا إلى هذه المنظمة الدولية فرصاً عديدة لبناء نظام تجاري حديث ومتطور، إذ سيتيح للبلاد الدفاع عن مصالحها ولعب دور محوري في صياغة الأطر القانونية والتشريعية التي تحكم التجارة العالمية.
إلى جانب ذلك، سيسهم الانضمام في جعل الإجراءات المطبقة على الصادرات الإثيوبية غير تمييزية وقابلة للتنبؤ، مما يشكل بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر.
كما سيعزز من فرص الوصول إلى الأسواق، ويساعد البلاد على التحول من تصدير المواد الخام إلى المشاركة الفاعلة في سلاسل القيمة العالمية، فضلاً عن تعزيز القدرات التنفيذية للمؤسسات الوطنية من خلال ملاءمة القوانين والإجراءات المحلية مع المعايير الدولية.
وللاستفادة الكاملة من ميزات العضوية المرتقبة، تم تنفيذ أعمال تحضيرية واسعة النطاق، شملت تمكين الصناعات التحويلية المحلية للإرتقاء بمستوى المنافسة في الأسواق العالمية، وإجراء الإصلاحات التشريعية اللازمة، وتوعية مجتمع الأعمال.
وتركز الجهود المقبلة لاستكمال عملية الانضمام في أقصر فترة زمنية ممكنة على الاستعداد لاجتماع فريق العمل الثامن، وإتمام المفاوضات الثنائية مع الدول الست المتبقية، بالإضافة إلى البت في القضايا التي تتطلب قرارات حكومية حاسمة