إثيوبيا تسارع خطواتها لتعزيز الأمن المائي عبر تطوير البنية التحتية
46
تسارع إثيوبيا خطى تنفيذ إجراءات استراتيجية تهدف إلى تحقيق الأمن المائي، وذلك من خلال النهوض بالبنية التحتية للمياه والإدارة المتكاملة للموارد المائية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس مركز التميز الأفريقي للمياه، البروفيسور فليكي زودي، على ضرورة العمل المشترك والتنسيق بين الدول للوصول إلى الأمن المائي.
وأشار إلى أن الأمن المائي في أفريقيا يواجه تحديات جراء تغير المناخ، والنمو السكاني، وضعف البنية التحتية، مشدداً على الأهمية البالغة للربط الفعال بين العلم وصناعة السياسات.
وأضاف البروفيسور زودي أنه رغم تمتّع إثيوبيا بوفرة في الموارد المائية، إلا أنه يتعين عليها بذل المزيد من الجهود لاستغلال هذه الموارد بالشكل الأمثل، داعياً إلى ربط الأمن المائي بكل من الأمن الغذائي وأمن الطاقة.
من جانبه، أوضح الدكتور ميكيل مهاري، المستشار الأعلى بوزارة المياه والطاقة، أن المياه المحتجزة خلف السدود ستساهم في تعزيز استفادة المواطنين من خلال توجيهها لأغراض الري، وتوليد الطاقة، ومياه الشرب، والاستخدامات الأخرى.
وكشف أن الميزانية المخصصة لمشاريع الري في الوقت الحالي قد تضاعفت عدة أضعاف مقارنة بما كانت عليه قبل 10 سنوات، وهو ما مكن من إنشاء العديد من مشاريع الري وسدود تجميع المياه.
وفي سياق متصل، شدد نائب رئيس جامعة أديس أبابا، الدكتور وراش جيتنه، على أهمية أن تؤدي البحوث التي تجريها الجامعات في قطاع المياه إلى إحداث تأثير ملموس في صياغة السياسات. وأكد على ضرورة التنسيق بين الجامعات والجهات المعنية لصياغة سياسات قائمة على البيانات والأدلة.
واختتم الدكتور جيتنه بالتأكيد على أن الأمن المائي لا يقتصر على مجرد توفر الموارد المائية فحسب، بل يشمل أيضاً القدرة على تخزينها وإدارتها واستخدامها بشكل فعال لأغراض التنمية المختلفة، مشيراً إلى أهمية دمج التوسع في البنية التحتية مع جهود حماية البيئة لضمان تحقيق الأمن المائي.