Fana: At a Speed of Life!

خدمات حكومية عصرية قائمة على مبدأ “التآزر”

يتمثل أحد الأهداف الرئيسية لفلسفة “التآزر” التي طُبقت في إثيوبيا خلال السنوات القليلة الماضية، في تحديث تقديم الخدمات الحكومية وجعلها أكثر كفاءة وشفافية.

وأُجريت العديد من الإصلاحات الهيكلية والتقنية بهدف توفير خدمات حكومية أكثر سهولة وسرعة وخالية من التعقيدات للمواطنين، وتسهم هذه الجهود في نقل تقديم الخدمات الحكومية إلى مرحلة جديدة من التطور.

وتأتي استراتيجية “إثيوبيا الرقمية” في مقدمة الجهود المبذولة لتحديث الخدمات الحكومية.

وأتاحت الهوية الرقمية الوطنية “فايْدا” تنظيم هويات المواطنين باستخدام تقنيات القياسات الحيوية الحديثة، بما أسهم في توفير خدمات سريعة وموثوقة وسلسة في البنوك وشركات التأمين ومختلف المؤسسات الحكومية.

كما أصبح بالإمكان سداد الضرائب وفواتير المياه والكهرباء والمخالفات المرورية ومختلف رسوم الخدمات عبر وسائل الدفع الرقمية، مثل “تيلي بر” و”سي بي إي بر” وأنظمة الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، ما أسهم بشكل كبير في تقليل الوقت والتكاليف.

ويُعد جمع الخدمات الحكومية في مركز واحد وتبسيط الإجراءات من بين الجهود الرئيسية المبذولة في هذا المجال.

ودخل مركز “ميسوب” النافذة الواحدة ومتعدد الخدمات حيز التشغيل منذ عام 2017 بالتقويم الإثيوبي، ويقدم حالياً خدماته من خلال مراكز أُنشئت في عدد من أقاليم البلاد، وفقاً لبيانات لجنة الخدمات المدنية الفيدرالية.

كما أتاحت إتاحة إصدار وتجديد تراخيص الأعمال وإجراءات تراخيص الاستثمار عبر الأنظمة الإلكترونية للمستثمرين والتجار الحصول على الخدمات دون الحاجة إلى الحضور شخصياً.

ورُبطت العديد من خدمات العدالة والتسجيل المدني عبر شبكات رقمية، بما أتاح الوصول إليها من خلال مراكز مختلفة أو عبر الوسائل الرقمية.

كما أسهم تطوير الممرات في تسهيل الحياة اليومية للمواطنين، وتحديث خدمات النقل، وتحسين البيئة المحيطة بمؤسسات تقديم الخدمات الحكومية وجعلها أكثر ملاءمة وجاذبية.

ومن خلال تنفيذ العديد من أعمال التطوير الهيكلي وبناء القدرات البشرية، جرى ترسيخ ثقافة جديدة للخدمة، تتيح للمؤسسات الحكومية التعامل مع المراجعين باحترام وكفاءة.

ولتحديث تحصيل الإيرادات المحلية والحد من الاختلاس والفساد، تم تطبيق أنظمة ضريبية إلكترونية مدعومة بالتكنولوجيا، من بينها نظام الإدارة الضريبية عبر الإنترنت “إي-تاكس” ونظام الفواتير الإلكترونية، وأسهم ذلك في تقليل معاناة دافعي الضرائب، إلى جانب تعزيز الشفافية والمساءلة.

وقد أرست إصلاحات تقديم الخدمات التي بدأتها إثيوبيا خلال السنوات الماضية في إطار رؤية “التآزر” أساساً متيناً لبناء إدارة حكومية عصرية تعتمد على التكنولوجيا وتضع المواطنين في صميم خدماتها.

ويتعين مواصلة هذه الجهود وتعزيزها من خلال تحديث الإجراءات بصورة مستمرة، وضمان تقديم خدمات سريعة وعالية الجودة، بما يسهم في تحقيق إثيوبيا مزدهرة في مختلف المجالات.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.