أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى إثيوبيا، عبد الله بن حسن الزهراني، أن العلاقات الإثيوبية السعودية تشهد تطورًا متواصلًا في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والسياحية، مشيرًا إلى أن المملكة تصدرت دول العالم في استيراد المنتجات الإثيوبية خلال عام 2025.
وأوضح الزهراني، في مقابلة مع وكالة الأبناء الإثيوبية، أن حرص قيادتي البلدين على تطوير العلاقات الثنائية، إلى جانب تزايد الزيارات المتبادلة للمسؤولين، أسهم في دفع التعاون إلى الأمام وفتح آفاق جديدة للشراكة بين الجانبين.
وأشار إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت زخمًا متزايدًا في الزيارات المتبادلة بين الرياض وأديس أبابا، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى إبرام اتفاقيات اقتصادية واستثمارية تحقق المنافع المشتركة للبلدين وشعبيهما.
وأضاف أن قطاعات الاقتصاد والتعليم والصحة والسياحة تمثل مجالات واعدة لتعزيز التعاون الثنائي.
وفي إطار الجهود الرامية إلى تنشيط التجارة والاستثمار، شدد السفير على الدور المهم الذي تضطلع به سفارتا البلدين في تشجيع الشراكات التجارية، لافتًا إلى تأسيس مجلس الأعمال السعودي الإثيوبي، الذي يضم ممثلين عن القطاع الخاص ورجال الأعمال والمهتمين بالفرص الاستثمارية في البلدين.
وأوضح أن المجلس عقد عدة اجتماعات خلال الأشهر الماضية، معربًا عن أمله في عقد اجتماع جديد قريبًا لمواصلة استكشاف الفرص الاستثمارية وتعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال السعودي والإثيوبي.
وفيما يتعلق بالتبادل التجاري، أفاد الزهراني بأن المملكة العربية السعودية جاءت في المرتبة الأولى عالميًا بين الدول المستوردة من إثيوبيا خلال عام 2025، إذ بلغت قيمة وارداتها من المنتجات الإثيوبية نحو ملياري ريال سعودي.
وبيّن أن البن الإثيوبي شكّل نحو 80% من إجمالي صادرات إثيوبيا إلى المملكة، فيما بلغت قيمة الصادرات السعودية إلى إثيوبيا نحو 184 مليون ريال سعودي.
وأكد السفير أن البلدين يتطلعان إلى زيادة حجم التبادل التجاري والاستفادة من الإمكانات المتاحة لتحقيق مستويات أعلى من التعاون الاقتصادي، مضيفًا: «نطمح إلى أن تتجاوز الأرقام تسعة أصفار، وأعتقد أن الإمكانات اللازمة لتحقيق ذلك متوافرة».
فرص استثمارية في قطاعات متنوعة
ووصف الزهراني إثيوبيا بأنها وجهة غنية بالإمكانات الاقتصادية والموارد الطبيعية المتنوعة، قائلًا: «إثيوبيا كنز لم يُكتشف بعد، والفرص مهيأة أمام رجال الأعمال للمجيء والاستثمار في البلاد».
وأشار إلى أن قطاعات التعدين والزراعة والسياحة تتيح فرصًا استثمارية واعدة، إلى جانب الموارد المائية التي تمتلكها إثيوبيا، مؤكدًا أن تنوع هذه الموارد يفتح المجال أمام تطوير مشروعات اقتصادية وتنموية جديدة.
وأضاف أن المملكة العربية السعودية تمتلك الموارد المالية والخبرات الفنية اللازمة للمساهمة في الاستفادة من هذه الفرص، بما يعزز المصالح المشتركة ويوسع مجالات التعاون بين القطاعين العام والخاص.
وأكد أن إثيوبيا مؤهلة لتصبح وجهة رئيسية للاستثمارات السعودية في أفريقيا والمنطقة الأوسع، بالنظر إلى تنوع مواردها واتساع الفرص المتاحة في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
واختتم السفير الزهراني بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين البلدين، والعمل على تحويل الفرص الاستثمارية المتاحة إلى مشروعات ملموسة، بما يسهم في زيادة التبادل التجاري وتعزيز الشراكة الاقتصادية وترسيخ العلاقات الإثيوبية السعودية خلال السنوات المقبلة.