Fana: At a Speed of Life!

قوات الدفاع الإثيوبية: 119 عاماً من العزة والسيادة والتحول المؤسسي

تتوج قوات الدفاع الوطني الإثيوبية مسيرة عريقة تمتد لـ 119 عاماً من التضحية والصمود والالتزام الراسخ بحماية السيادة الوطنية وصون استقلال البلاد ووحدة أراضيها عبر الأجيال.

ولا تقتصر المؤسسة العسكرية في وجدان الإثيوبيين على كونها هيكلاً قتالياً أو منظومة تسليح، بل تمثل مسؤولية وطنية متجددة لحماية الوطن، وضمان أمن الشعب والمصالح العليا للبلاد في مواجهة التحديات والمتغيرات المتعاقبة.

وتخوض قوات الدفاع حالياً مرحلة تطوير شامل وتحديث مؤسسي لتعزيز قدراتها الاحترافية، بما يواكب متطلبات البيئة الأمنية المعاصرة ويحافظ على روح الواجب التي طبعت مسيرتها التاريخية.

ولا تقتصر مهام القوات على تأمين الحدود؛ بل تمتد لحماية المصالح الوطنية، ودعم الاستقرار الإقليمي، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود في البر والبحر والجو والفضاء السيبراني.

وسجلت القوات الإثيوبية حضوراً دولياً بارزاً من خلال مشاركاتها الناجحة في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في كوريا، والكونغو الديمقراطية، رواندا، السودان، جنوب السودان، والصومال، مما أكد دورها المحوري في دعم السلم والأمن الدوليين والإقليميين، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي ومكافحة الإرهاب والتطرف.

وفي السنوات الأخيرة، قاد رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد إصلاحات هيكلية واسعة لتحديث المؤسسة العسكرية، تضمنت تزويدها بتقنيات عسكرية حديثة وطائرات مسيرة وأنظمة متطورة، إلى جانب إعادة تنظيم وحداتها في مجالات القوات البرية، والميكانيكية، والجوية، والبحرية، وقوات العمليات الخاصة، والأمن السيبراني.

إلى جانب التطور التقني، يرتكز رصيد المؤسسة على الانضباط، والاحترافية، وتضحيات الأفراد والعناصر الذين حملوا أمانة الدفاع عن الوطن عبر الأجيال.

وتظل رسالة قوات الدفاع الوطني مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمسيرة التنمية والازدهار في إثيوبيا؛ إذ يشكل السلام والاستقرار الدائم الركيزة الأساسية لحماية مكتسبات الدولة وضمان حق أجيال المستقبل في رسم مسقبلها بحرية وأمان.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.