119 عامًا من الصمود والبطولة.. مسيرة الجيش الإثيوبي
53
لا يُكتب تاريخ الدول على الورق فحسب، بل تصنعه أيضًا التضحيات التي تُبذل دفاعًا عن الوطن، ويظل الجيش الذي يحمي حدود بلاده واستقلالها رمزًا للفخر الوطني وأحد ركائز بقائها وسيادتها.
ويمثل صمود قوات الدفاع وتضحياتها ركيزة أساسية لصون كرامة الوطن واستقلاله، وضمان السلام والأمن للشعب.
ويحتل الجيش الإثيوبي مكانة بارزة في التاريخ العسكري، إذ اكتسب شهرة واسعة بفضل ما أظهره من شجاعة وصمود في ميادين القتال، إلى جانب تاريخه الممتد وانتصاراته العسكرية.
وتعود جذور الجيش الإثيوبي الحديث إلى تعيين القائد العسكري هبتي قيورقيس دينغده أول وزير للدفاع، وهي المسيرة التي أكملت 119 عامًا.
وامتدت مسيرة الجيش من معركة عدوة التي رسخت استقلال إثيوبيا، إلى مشاركاته في مهام عسكرية وعمليات لحفظ السلام في السودان والصومال وكوريا والكونغو.
وخلال هذه المسيرة، اكتسب خبرات ميدانية، وترسخت لديه تقاليد الانضباط العسكري، فيما وثّق تاريخه محطات من البطولة والتضحية.
ويُعد الجيش رمزًا للاستقلال والكرامة والصمود، وسجلًا تاريخيًا تتوارثه الأجيال، وفي الوقت الراهن، تعمل إثيوبيا على بناء جيش حديث وقوي يدعم تطلعاتها إلى تحقيق التنمية الشاملة والازدهار.
وقد شهدت المؤسسة العسكرية تطورًا في قدرات كوادرها المهنية، إلى جانب تحديث تجهيزاتها وتسليحها بالتكنولوجيا الحديثة، بما يعزز استعدادها لمواجهة التحديات الأمنية وحماية المصالح الوطنية.
وعلى الصعيد الدولي، أسهمت مشاركة القوات الإثيوبية في مهام حفظ السلام في إبراز صورة البلاد، إذ اضطلعت بدور في تمثيل إثيوبيا خارج حدودها من خلال مشاركاتها في هذه المهام.
ولا يقتصر دور الجيش على كونه مؤسسة عسكرية، بل يعكس، تنوع المجتمع الإثيوبي وقيم الانتماء الوطني والتضحية.
كما يوصف بأن الجيش مؤسسة تنبثق من الشعب، وتقف إلى جانبه في أوقات الأزمات، وتتحمل مسؤولية حماية أمنه وسلامته.
قوات الدفاع الإثيوبية تمثل ركيزة لحماية كرامة إثيوبيا وسيادتها، ومؤسسة يُعوّل عليها في الدفاع عن البلاد وشعبها.